الرئيسية آخر الأخبار هيئة السجون والإصلاح تنفي نقص الرعاية الصحية وتكشف عن أكثر من 20...

هيئة السجون والإصلاح تنفي نقص الرعاية الصحية وتكشف عن أكثر من 20 ألف إستشارة طبية

0
1
السّجون التونسية
السّجون التونسية

عاد ملف أوضاع السجون في تونس إلى الواجهة، في ظل تزايد التنبيهات بشأن الوضع الصحي لعدد من الموقوفين والسجناء، بالتزامن مع شكاوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة وصعوبات وصول المنظمات الحقوقية إلى بعض المؤسسات السجنية.

وفي آخر تطورات الملف، نف الناطق الرسمي للهيئة العامة للسجون والإصلاح حاتم العكروت السبت 22 أوت 2026، ما يتم تداوله بشأن وجود تدهور عام في الوضع الصحي لعدد من المساجين أو نقص في الرعاية الطبية داخل السجون.

وقال العكروت في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن الحالات الصحية التي أثيرت مؤخراً تخضع للمتابعة وفق الإجراءات الطبية المعمول بها، مؤكداً أن السجناء يتمتعون بحقهم في العلاج والرعاية الصحية.

أكثر من 20 ألف استشارة طبية

ولتأكيد توفر الرعاية الصحية، قدمت الهيئة أرقاماً حول الخدمات الطبية المقدمة للسجناء في المؤسسات الصحية العمومية.

وبحسب المعطيات التي أوردها حاتم أقروت، تم إلى موفى جوان 2026 إجراء 19 ألفاً و537 استشارة طبية نهارية لفائدة السجناء والسجينات بالمستشفيات العمومية، إضافة إلى 1236 استشارة ليلية.

وأوضح أن منظومة الرعاية تشمل الفحوصات الطبية والمتابعة والعلاج وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، إلى جانب إحالة الحالات التي تستوجب ذلك إلى المؤسسات الصحية العمومية المختصة.

وشدد الناطق الرسمي على أن القرارات الطبية المتعلقة بالسجينين يتم اتخاذها بناء على تشخيص الأطباء والإطار الصحي المختص، وليس على اعتبارات إدارية أو قضائية.

تحذير من « المعلومات المغلوطة »

وجاء نفي الهيئة العامة للسجون والإصلاح بعد سلسلة من التنبيهات المتعلقة بالحالة الصحية لعدد من المساجين، من بينهم شخصيات سياسية وحقوقية.

فقد عبّرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، الجمعة 21 أوت، عن « بالغ قلقها » إزاء وضعية العميد الأسبق للمحامين شوقي الطبيب، المودع بسجن بلّي.

وأفادت الهيئة، وفق ما تم تداوله، بأن الطبيب يخوض إضراباً عن الطعام منذ نحو عشرة أيام وتوقف عن تناول أدويته، كما تحدثت عن صعوبات مرتبطة بالحصول على بعض العلاجات الموصوفة له، مطالبة برفع القيود التي قد تعيق رعايته الصحية.

وقبل ذلك بيوم، أعلن حزب حركة النهضة عن تدهور جديد في الحالة الصحية لنائبه منذر الونيسي، الموقوف في قضية جيلاني الدبوسي، وقال إن الونيسي فقد، وفق رواية الحزب، القدرة على الكلام بشكل كامل منذ 11 جويلية، مطالباً بتوفير رعاية طبية مكثفة له.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه الهيئة العامة للسجون والإصلاح أن الحالات الصحية للمساجين تخضع للمتابعة الطبية وأن العلاج يتم وفق تشخيص المختصين.

وحذّر حاتم أقروت، في هذا السياق، من نشر ما وصفها بالمعلومات الخاطئة أو المعطيات المغلوطة التي من شأنها، وفق تقديره، الإضرار بصورة المنظومة السجنية أو إثارة البلبلة، مشيراً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يتعمد نشر مثل هذه المعطيات.

إشكال آخر: الوصول إلى السجون

ولا يقتصر الجدل على الظروف الصحية داخل السجون أو الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة، بل يمتد أيضاً إلى قدرة المنظمات الحقوقية على دخول المؤسسات السجنية ومقابلة المساجين وتوثيق أوضاعهم.

وفي هذا السياق، أعلنت فرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في 21 جويلية 2026 أن وفداً تابعاً لها مُنع من دخول السجن المدني بالمسعدين في مساكن.

وقالت الرابطة حينها إن إدارة السجن بررت المنع بضرورة الحصول على ترخيص مسبق من وزارة العدل، وهو إجراء اعتبرت المنظمة أنه لا يستند إلى مذكرة التفاهم المبرمة سنة 2015 مع الوزارة، والتي تنظم زيارات وفود الرابطة إلى المؤسسات السجنية.

كما سبق أن تحدثت فروع للرابطة عن منع وفود من دخول السجن المدني بالمرناقية في 20 جانفي و16 أفريل 2026، إضافة إلى منع زيارة كانت مبرمجة للسجن المدني بالمهدية في ديسمبر 2025.