الرئيسية آخر الأخبار سيارات صينية وكهربائية في تونس.. هل يشملها خطر مقابض الأبواب الذي دفع...

سيارات صينية وكهربائية في تونس.. هل يشملها خطر مقابض الأبواب الذي دفع الصين إلى استدعاء 4.3 ملايين سيارة؟

0
1
blank

لم يعد الجدل حول مقابض الأبواب المخفية في السيارات الكهربائية شأناً صينياً فقط، بعد أن أعلنت السلطات الصينية عن واحدة من أكبر حملات استدعاء السيارات في تاريخ البلاد، شملت نحو 4.3 ملايين سيارة بسبب مخاوف من صعوبة فتح الأبواب في حالات الطوارئ.

وتبرز أهمية هذا الملف بالنسبة إلى تونس مع التوسع السريع في دخول السيارات الصينية والكهربائية إلى السوق المحلية. فقد أصبحت علامات صينية مثلإكس بينغ حاضرة رسمياً في تونس، كما أطلقت شيري أولى سياراتها الكهربائية في السوق التونسية، وهي سيارة i03 التي تعتمد تحديداً على مقابض أبواب كهربائية مخفية.

وتتصدر شركة تسلا حملة الاستدعاء الصينية بنحو 2.98 مليون سيارة، تشمل طرازات طرازات تسلا موديل 3 وموديل واي وموديل إس وموديل إكس. المصنّعة في الصين أو المستوردة إليها. كما تشمل الحملة عدداً من الشركات الصينية، من بينهاشركات شاومي وليب موتور وإكس بينغ وجيلي الصينية.

وتتمثل المشكلة في أن مقابض الأبواب الإلكترونية أو المخفية قد تصبح صعبة الاستخدام بعد حادث، خصوصاً في حال فقدان السيارة للطاقة الكهربائية. وفي هذه الحالة قد يجد الركاب صعوبة في فتح الأبواب، كما قد يواجه رجال الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى المقصورة.

وتأتي هذه الخطوة قبل دخول قواعد صينية جديدة حيز التنفيذ في 1 جانفي 2027، حيث ستفرض السلطات وجود آليات ميكانيكية واضحة وسهلة الاستخدام لفتح الأبواب من الخارج والداخل، في اتجاه للتخلي عن المقابض المخفية التي أصبحت من السمات المميزة للسيارات الكهربائية الحديثة.

وماذا عن السيارات الموجودة في تونس؟

وجود هذه التقنية في بعض السيارات الصينية التي دخلت السوق التونسية يجعل المسألة جديرة بالمتابعة، لكن لا يمكن القول في الوقت الحالي إن السيارات الموجودة في تونس مشمولة تلقائياً بعملية الاستدعاء الصينية.

فالاستدعاء المعلن يخص سيارات محددة ومباعة في السوق الصينية، وبعضها مصنع في الصين وبعضها مستورد إليها. وبالتالي فإن تحديد ما إذا كانت سيارات من الطرازات نفسها الموجودة في تونس معنية، يتطلب الرجوع إلى أرقام الطرازات وسنوات التصنيع والنسخ المعنية بحملة الاستدعاء.

وتزداد أهمية المسألة بالنسبة إلى تونس مع ارتفاع حضور السيارات الصينية في السوق المحلية. فقد بلغت حصة العلامات الصينية نحو 22.5% من سوق السيارات الجديدة في تونس خلال الربع الأول من 2026، ».

وبذلك لا يتعلق الأمر فقط بسلامة السيارات الموجودة في الصين، بل بسؤال قد يهم آلاف أصحاب السيارات في تونس: هل السيارات الصينية والكهربائية التي اقتناها التونسيون تعتمد أنظمة فتح أبواب يمكن أن تشكل خطراً في حالة وقوع حادث وفقدان الطاقة؟

وإلى حين صدور توضيحات من الوكلاء أو السلطات التونسية بشأن الطرازات المعنية، يبقى من السابق لأوانه اعتبار السيارات الصينية الموجودة في تونس جزءاً من حملة الاستدعاء الصينية، لكن وجود مقابض أبواب مخفية في بعض الطرازات المباعة محلياً يجعل الملف يستحق المتابعة، خصوصاً قبل دخول المعايير الصينية الجديدة حيز التنفيذ العام المقبل.