الرئيسيةآخر الأخباروفيات وضربات شمس داخل المستشفيات والسجون.. دعوات في تونس إلى «عفو إنساني...

وفيات وضربات شمس داخل المستشفيات والسجون.. دعوات في تونس إلى «عفو إنساني ومناخي»

تتصاعد المخاوف في تونس من تداعيات موجات الحر الشديدة على الوضع الصحي، بعد إعلان منظمات حقوقية و«المنظمة التونسية للأطباء الشبان» عن تسجيل حالات وفاة وإصابات بضربات الشمس، من بينها حالات في صفوف سجناء تم نقلهم إلى أقسام الاستعجالي والإنعاش.

وأفادت المعطيات التي نشرها رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، ليلة الجمعة-السبت، بتسجيل 13 حالة وفاة خلال 24 ساعة، في وقت لم تصدر السلطات الصحية إلى حد الآن أرقاماً رسمية بشأن إجمالي الوفيات والإصابات المرتبطة بموجات الحر.

وفي صفاقس، شهد مستشفى الحبيب بورقيبة، وفق المعطيات ذاتها، توافد 21 شخصاً مصاباً بضربة شمس كانت حالتهم تستوجب الإيواء بقسم الإنعاش، فيما تم تسجيل ست حالات بالمستشفى، من بينها حالة وفاة لسجين.

وفيات وتدهور صحي في السجون

وفي السياق نفسه، أفاد فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقفصة بوفاة سجين بالسجن المدني بقفصة، كما أبلغ فرع الرابطة بالمهدية عن تدهور الوضع الصحي لسجينين داخل سجن المهدية، في ظل ما وصفه بظروف اعتقال صعبة، والحر الشديد والاكتظاظ، ما استوجب نقلهما إلى قسم الإنعاش بالمستشفى.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه تونس موجات حر متتالية، بلغت خلالها درجات الحرارة في بعض المناطق مستويات قياسية قاربت 50 درجة مئوية، بالتزامن مع ضغوط كبيرة على المستشفيات وأقسام الطوارئ.

إدارة السجون: الرعاية الصحية متوفرة

وفي المقابل، تؤكد الإدارة العامة للسجون والإصلاح في بلاغاتها أن المساجين يتمتعون بالرعاية الصحية اللازمة، وأن الوحدات السجنية توفر المتابعة الطبية والإحاطة الصحية للمودعين، مع التكفل بالحالات التي تستوجب العلاج أو النقل إلى المؤسسات الصحية.

وتؤكد إدارة السجون، وفق ما ورد في بلاغاتها، أن الوضع الصحي للمساجين يخضع للمتابعة وأن الحالات التي تستوجب تدخلاً طبياً يتم التعامل معها وفق الإجراءات المعمول بها.

وبذلك، تطرح المعطيات المتداولة منظماتياً وحقوقياً أسئلة حول مدى تأثير الحرارة المرتفعة والاكتظاظ وظروف الإقامة داخل السجون على صحة المودعين، في مقابل تأكيد السلطات السجنية توفير الرعاية الصحية اللازمة.

دعوة إلى «عفو إنساني ومناخي»

وأمام هذه التطورات، دعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى التفكير في «عفو إنساني ومناخي» لفائدة عدد من المساجين، خاصة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية وارتفاع درجات الحرارة، معتبرة أن الوضع يستوجب إجراءات استثنائية لحماية حياة وصحة الأشخاص الموجودين داخل السجون.

وتأتي هذه الدعوة في سياق نقاش أوسع حول الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وظروف الإقامة فيها، ومدى قدرة المنظومة السجنية والصحية على مواجهة موجات الحر الشديدة، ولا سيما بالنسبة إلى المرضى وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

كما طالبت المنظمة التونسية للأطباء الشبان بإعلان حالة طوارئ صحية، محذرة من الضغط الكبير الذي تتعرض له أقسام الاستعجالي والإنعاش، ومن حالة الإرهاق التي يعمل فيها الأطباء والممرضون في عدد من المستشفيات.

وتبقى الأرقام الرسمية المتعلقة بالوفيات والإصابات الناجمة عن موجات الحر منتظرة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة على الصحة العامة، داخل المؤسسات الصحية والسجنية على حد سواء.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى