كد الصحفي جعيدان ماهر، من المنستير، أن حمولة بائع مياه بالجملة أصيل سيدي عامر من معتمدية الساحلين، والتي كانت قد حُجزت أمس على خلفية الاشتباه في إعدادها للاحتكار وتخزينها داخل معصرة زيتون، تم اليوم السبت استرجاعها.
وكانت مصالح الإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بالمنستير، بالتعاون مع مصالح الحرس الوطني والحرس البلدي، قد داهمت أمس معصرة زيتون بأحواز منطقة سيدي عامر، حيث تمت معاينة كمية كبيرة من المياه المعدنية المعلبة.
وباستشارة النيابة العمومية، تم الحجز الفعلي لـ12 ألفاً و672 قارورة مياه معدنية سعة لترين، مع الإعلان عن إعادة ضخ الكمية في المسالك القانونية واتخاذ الإجراءات الإدارية المستوجبة ضد صاحب الشركة.
غير أن صاحب المؤسسة، محمد الشافعي بوزايدة، خرج اليوم بتصريح إعلامي نفى فيه تهمة الاحتكار، واصفاً ما تعرض له بـ**«المظلمة الكبرى»**، ومؤكداً أن إدخال الشاحنة إلى معصرة والده لم يكن بهدف تخزين المياه واحتكارها، وإنما كان، وفق روايته، إجراءً احترازياً لحماية الحمولة.
وأوضح بوزايدة أن السائقين تلقوا تحذيرات من وجود عمليات نهب واعتراض للشاحنات على الطريق العام، في ظل النقص الحاد في المياه بالمنطقة، وهو ما دفعه إلى تأمين الحمولة داخل المعصرة.
كما أشار إلى أن الشاحنات الكبيرة لا يمكنها الوقوف أمام المستودع الرئيسي الموجود على الطريق العام، مما استوجب إدخالها إلى المعصرة المحاذية للمستودع.
أربع دقائق فقط قبل المداهمة
وفي واحدة من أبرز النقاط التي أثارها صاحب الشركة، أكد أن المداهمة تمت بعد أربع دقائق فقط من وصول الشاحنة.
وقال إن الشاحنة دخلت المعصرة في حدود الساعة 12:02 ظهراً، في حين وصلت فرق التجارة والحرس في حدود 12:06 ظهراً، مشدداً على أن الحمولة لم تكن قد أُفرغت بعد من ظهر الشاحنة عند حصول المداهمة.
وأضاف أن الشاحنة الأولى كانت بصدد توزيع حمولتها مباشرة على المواطنين وأصحاب المحلات بالمنطقة، وبإشراف أعوان الحرس أنفسهم، وفق تصريحه.
وأكد بوزايدة امتلاكه لتسجيلات كاميرات المراقبة ووثائق التسليم التي قال إنها تثبت قانونية نشاط شركته، وتنفي، بحسب روايته، وجود نية للاحتكار أو المضاربة.
واستنكر صاحب الشركة مصادرة الحمولة وإعادة توزيعها في مناطق أخرى، معتبراً أن ما حصل تسبب له في أضرار مادية ومعنوية وأضر بسمعة مؤسسته.
وتضع هذه التطورات قضية 12 ألفاً و672 قارورة مياه داخل معصرة زيتون في صدارة الجدل حول أزمة المياه المعدنية، بين رواية رقابية اعتبرت الكمية محل شبهة احتكار، ورواية صاحب الشركة الذي يؤكد أن الحمولة كانت مؤمّنة من خطر اعتراض الشاحنات وأنها كانت موجهة إلى السوق.
