طالب كاتب عام نقابة الصيادلة الخواص محمد صالح كداشي، في تصريح لموزاييك اليوم السبت 25 جويلية 2025، المسؤولين عن منظومة الضمان الاجتماعي بالإسراع في صرف مستحقات الصيادلة التي تأخرت لأشهر، محذراً من أن هذا التأخير يضع أصحاب الصيدليات أمام أزمة مالية وشيكة بسبب التزاماتهم الجبائية والتزاماتهم تجاه الصيدلية المركزية والمزودين.
واعتبر كداشي أن القانون يفرض على الصيدلي توفير الدواء للمواطنين، لكنه لا يحمّله مسؤولية تمويل الصناديق الاجتماعية، مؤكداً أن الصيادلة حاولوا في السابق تجاوز الأزمة عبر قبول جدولة ديون الضمان الاجتماعي في مناسبتين، غير أن التأخير في صرف المستحقات ما يزال متواصلاً.
ودعا كداشي إلى احترام قرارات رئيس الجمهورية، وعدم تجاوز تاريخ 31 جويلية الحالي لصرف مستحقات الصيادلة، بما يضمن استمرار نشاط الصيدليات وتوفير الأدوية للمواطنين.
وفي سياق متصل، أصدر المكتب الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة بياناً توضيحياً للرأي العام، على خلفية الاستفسارات المتعلقة بالمنشور الصادر عن الصيدلية المركزية التونسية حول مراجعة أسعار حوالي 300 دواء.
وأكدت النقابة أن الصيادلة لم يشاركوا في اتخاذ هذا القرار، مشيرة إلى أن النقابة تم استبعادها منذ نحو سنة من أعمال اللجان المعنية بشراء الأدوية ومتابعة قطاع الدواء، وأن مشاركتها اقتصرت مؤخراً على بعض الحالات الاستثنائية بدعوة من وزير الصحة أو الجهات المختصة.
وأوضحت النقابة أنه بسبب عدم مشاركتها في اللجان التي تنظر في مراجعة الأسعار، فإنها لا يمكنها تقديم رأي فني حول الأسس التي تم اعتمادها لتحديد الزيادات، باستثناء الإشارة إلى تقليص كلفة الدعم الذي كانت الصيدلية المركزية تتحمل جزءاً منه لفائدة بعض الأدوية.
وشددت النقابة على رفض أي زيادة في أسعار الأدوية لا تعتمد على معايير واضحة وشفافة، مؤكدة ضرورة أن تستند مراجعة الأسعار إلى تطورات كلفة المواد الأولية، وتغير أسعار صرف العملات الأجنبية، إضافة إلى ضمان هامش ربح مناسب للصيدلي بما يسمح باستمرارية القطاع.
وأكدت النقابة أهمية تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار تزويد السوق بالأدوية، والمحافظة على ديمومة الصيدليات الخاصة التي تتحمل يومياً مسؤولية التعامل المباشر مع المواطنين.
كما أوضحت أن الصيدلي ملزم قانونياً بتطبيق الأسعار الرسمية الجديدة فور دخولها حيز التنفيذ، باعتبار أن تحديد أسعار الأدوية من صلاحيات الجهات المختصة، ولا يملك الصيدلي حق تعديلها أو رفض تطبيقها.
ويأتي هذا الموقف بعد نشر الصيدلية المركزية التونسية بلاغاً يتعلق بمراجعة أسعار عدد من الأدوية، تشمل قرابة 300 صنف دوائي.
