الرئيسيةأخبار تونسالمنظمة التونسية للأطباء الشبان تدعو إلى خلية أزمة وطنية

المنظمة التونسية للأطباء الشبان تدعو إلى خلية أزمة وطنية

دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، اليوم، وزارة الصحة إلى التحرك العاجل لمجابهة التداعيات الصحية الخطيرة لموجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد، معتبرة أن الصمت الرسمي وغياب خطة وطنية للتدخل والتنسيق يمثلان تقصيرًا جسيمًا في حماية صحة المواطنين.

وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن موجة الحر غير المسبوقة، المتزامنة مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي والتزود بالمياه في عدد من الولايات، تحولت إلى أزمة صحية وطنية تستوجب تعبئة شاملة من مختلف مؤسسات الدولة.

وانتقدت المنظمة عدم نشر وزارة الصحة، إلى حد الآن، أي حصيلة رسمية أو معطيات دقيقة بشأن عدد الوفيات أو الحالات الصحية الخطيرة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، معتبرة أن هذا الغياب للمعلومة يتعارض مع مبدأ الشفافية ويحول دون التقييم العلمي لحجم الأزمة واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.

كما أعربت عن قلقها من الانقطاعات المتكررة للكهرباء، مؤكدة أنها لم تعد مجرد اضطراب في الخدمات، بل أصبحت تهدد حياة المرضى الذين يعتمدون على أجهزة الأكسجين والتنفس الاصطناعي وغيرها من التجهيزات الطبية المنزلية الضرورية لاستمرار حياتهم.

وأوضحت أن تزامن الحرارة القياسية مع انقطاع المياه وغياب وسائل التبريد يضاعف من مخاطر الإصابة بضربات الشمس والجفاف، خاصة لدى كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة والعاملين تحت أشعة الشمس والفئات الأكثر هشاشة.

وطالبت المنظمة وزارة الصحة بجملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها:

  • عقد اجتماع وطني يضم مختلف المتدخلين في القطاع الصحي والقطاعات ذات الصلة لتقييم الوضع الصحي واعتماد خطة وطنية للتدخل.
  • إحداث خلية أزمة وطنية دائمة لمتابعة تطورات موجات الحر والتنسيق بين مختلف الهياكل.
  • إعداد بروتوكول وطني موحد للوقاية والتكفل بالحالات الصحية المرتبطة بموجات الحر.
  • توفير حلول عاجلة لضمان استمرارية تزويد المرضى المعتمدين على التجهيزات الطبية المنزلية بالكهرباء.
  • تعزيز الموارد البشرية والإمكانيات اللوجستية للمؤسسات الصحية لمواجهة الضغط المتزايد خلال فترات الحر الشديد.
  • التدخل الفوري لإيقاف الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وإيجاد حلول مستدامة، باعتبار أن حماية صحة المواطنين والحق في الحياة يجب أن يكونا في صدارة الأولويات الوطنية.

وفي ختام بيانها، شددت المنظمة التونسية للأطباء الشبان على أن غياب أي خطة واضحة للتدخل أو التنسيق أو توجيه المواطنين يمثل، وفق تعبيرها، « تقصيرًا جسيمًا في حق الشعب التونسي »، مؤكدة أن الأطباء لن يلتزموا الصمت أمام هذا الوضع، وأنهم سيخوضون مختلف الأشكال النضالية والاحتجاجية للدفاع عن حق التونسيين في منظومة صحية تحفظ حياتهم وكرامتهم.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى