انطلقت اليوم الأربعاء، 1 جويلية 2026، أمام محكمة الجنايات بمدينة بولونيا الإيطالية، أولى جلسات محاكمة المواطن التونسي « فايز السالمي » (38 عاماً)، المتهم بإنهاء حياة شريكته السابقة، المواطنة الإيطالية « تانيا بيلينيتي » (47 عاماً)، إثر سقوطها من شرفة منزلها في شهر أفريل من العام الماضي.
وتحظى القضية بمتابعة إعلامية واسعة في إيطاليا بعد أن قرر الادعاء العام تشديد التهمة الموجهة إلى المظنون فيه من « القتل غير العمد » إلى « القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والظروف المشددة ». وجاء هذا التعديل القانوني الحاسم بناءً على تقرير خبير استشاري في علم الحركة والتحريك ، والذي رجّح وجود دفع أو فعل متعمد أدى إلى سقوط الضحية من الشرفة، مستبعداً فرضيتي الحادث العرضي أو الانتحار.
وفي تصريحات صحفية عقب الجلسة الإجرائية الأولى، أعربت عائلة الضحية (والدتها وشقيقها) عن أملها في أن تكشف المحاكمة عن تفاصيل الحادثة كاملة وتحقيق العدالة. في المقابل، تمسك محامي الدفاع عن المتهم، الأستاذ « روبيرتو ديريكو »، ببراءة موكله، مشيراً إلى أن القضية تعتمد على أدلة ظرفية وأن المحاكمة ستتركز أساساً على مراجعة وفحص الديناميكية العلمية لكيفية حدوث السقوط.
يُذكر أن المحكمة وافقت على انضمام جمعيتين إيطاليتين مناهضتين للعنف ضد المرأة كأطراف مدنية في القضية. ويقبع المتهم التونسي في السجن منذ شهر جويلية الماضي على ذمة التحقيقات. هذا ومن المنتظر أن تدخل الدائرة الجنائية في عمق المداولات والاستماع إلى شهادات الشهود ومسؤولي الأمن والتحقيق بداية من جلسة 3 نوفمبر القادم.



