في خطوة جديدة لتعزيز قدراتها البحرية، تسلمت تونس ثلاث سفن حديثة مخصصة لعمليات البحث والإنقاذ في البحر ، بطول 20 متراً لكل واحدة، وذلك في إطار برنامج دعم أوروبي يهدف إلى تطوير منظومة السلامة البحرية وتعزيز الاستجابة لحوادث الهجرة غير النظامية والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط.
وأعلنت شركة كارتيبي الإيطالية المتخصصة في بناء السفن، أنها قامت بتسليم الوحدات البحرية الثلاث إلى السلطات التونسية، مؤكدة أن هذه العملية تندرج ضمن التعاون القائم بين تونس والاتحاد الأوروبي في مجال الأمن البحري والبحث والإنقاذ.

تعزيز القدرات البحرية التونسية
وستمكن السفن الجديدة المصالح المختصة من تعزيز جاهزيتها للتدخل السريع في حالات الطوارئ البحرية، سواء لإنقاذ الأشخاص المعرضين للخطر في عرض البحر أو للمشاركة في عمليات البحث عن المفقودين، فضلاً عن دعم جهود مراقبة السواحل.
وتتميز هذه الزوارق الحديثة بسرعة التدخل وقدرتها على الإبحار في ظروف بحرية صعبة، ما يجعلها أداة مهمة لتحسين كفاءة عمليات الإنقاذ في المياه الإقليمية التونسية.
دعم أوروبي متواصل
وتأتي هذه الصفقة ضمن برنامج أوروبي أوسع يهدف إلى دعم تونس في إدارة حدودها البحرية وتعزيز إمكانيات خفر السواحل، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها البحر الأبيض المتوسط، خاصة مع ارتفاع محاولات الهجرة غير النظامية وتكرار عمليات الإنقاذ.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي تونس شريكاً أساسياً في إدارة ملف الهجرة في الضفة الجنوبية للمتوسط، حيث موّل خلال السنوات الأخيرة عدداً من المشاريع المتعلقة بتجهيز قوات الحرس البحري وتوفير معدات مراقبة وسفن وتجهيزات تقنية، إلى جانب برامج تدريب للأعوان.

استجابة للتحديات المتزايدة
وتشهد السواحل التونسية منذ سنوات نشاطاً مكثفاً لعمليات البحث والإنقاذ نتيجة ارتفاع حركة قوارب الهجرة غير النظامية، الأمر الذي يفرض على الوحدات البحرية جاهزية دائمة للتدخل السريع وإنقاذ الأرواح.
ويرى متابعون أن اقتناء هذه السفن الجديدة من شأنه أن يعزز من قدرة تونس على تنفيذ عمليات الإنقاذ وفق المعايير الدولية، وتحسين سرعة الاستجابة للحوادث البحرية، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف تزايداً في محاولات العبور نحو السواحل الأوروبية.
وتؤكد هذه الخطوة استمرار التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي في المجال البحري، بما يهدف إلى رفع مستوى السلامة في البحر، ودعم قدرات البحث والإنقاذ، وتعزيز أمن الملاحة في المنطقة.