عاد ملف شركة الألبان الصناعية بسيدي بوعلي إلى الواجهة بعد تنظيم عدد من العمال تحركا احتجاجيا للمطالبة بالتسريع في إعادة تشغيل المصنع المتوقف منذ سنة 2019، بسبب صعوبات مالية حادة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تؤكد فيه المعطيات الرسمية أن إعادة بعث الشركة تسير وفق رزنامة محددة، وأن استئناف النشاط لم يكن مبرمجا قبل نهاية سنة 2026، باعتبار أن المشروع يمر بعدة مراحل إدارية وفنية تشمل إعادة هيكلة المؤسسة وصيانة التجهيزات وإعداد ظروف العودة إلى الإنتاج.
وكان صندوق الودائع والأمانات، بالشراكة مع ثلاثة بنوك عمومية هي البنك الوطني الفلاحي والشركة التونسية للبنك و »بي اش بنك »، قد تولى إعادة إحياء الشركة عبر اقتنائها في إطار بيع قضائي بمدينة سوسة مقابل 20 مليون دينار، بعد تنقيتها من ديون تجاوزت 100 مليون دينار.
ومنذ انطلاق عملية الإنقاذ، تم الإعلان عن خطة لإعادة المصنع إلى النشاط تدريجيا، حيث تقرر عقد الجلسة العامة التأسيسية للشركة يوم 24 سبتمبر المقبل، على أن تنطلق أشغال صيانة المعدات والتجهيزات بداية سنة 2026.
وحسب التقديرات الأولية، فإن المصنع سيدخل مرحلة الإنتاج التجريبي خلال أواخر الثلاثية الثانية من سنة 2026، قبل المرور إلى النشاط الفعلي مع نهاية الثلاثية الثالثة من السنة نفسها.
وكانت سلطات ولاية سوسة قد أكدت أن ملف شركة الألبان الصناعية بسيدي بوعلي يحظى بمتابعة خاصة، نظرا لأهميته الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على مواطن الشغل، ودعم الفلاحين والمربين، وضمان استمرارية تزويد السوق بمادة الحليب.
وبينما يطالب العمال بالإسراع في إعادة فتح المصنع، تشير الرزنامة المعلنة منذ البداية إلى أن العودة الفعلية للإنتاج مرتبطة باستكمال مراحل إعادة الهيكلة والصيانة، بما يجعل الموعد المستهدف هو أواخر سنة 2026 وليس موعدا فوريا.



