الرئيسية أخبار تونس فاطمة المسدي تسأل رئيسة الحكومة عن مستقبل ميترو صفاقس

فاطمة المسدي تسأل رئيسة الحكومة عن مستقبل ميترو صفاقس

0
856

وجّهت النائب عن مجلس نواب الشعب فاطمة المسدي سؤالًا كتابيًا إلى رئيسة الحكومة، طالبت فيه بكشف معطيات دقيقة حول مشروع “مترو صفاقس”، وذلك على خلفية ما اعتبرته “تغييبا غير مبرر” للمشروع من الإجابة الحكومية الأخيرة المتعلقة بالمشاريع المعطلة أو المبرمجة بولاية صفاقس.

وأشارت المسدي في مراسلتها، الموجهة عبر القنوات البرلمانية الرسمية، إلى أن مشروع مترو صفاقس لم يتم إدراجه ضمن الإجابة الحكومية الصادرة بتاريخ 8 ماي 2026، رغم كونه من المشاريع المهيكلة الكبرى في الجهة، ورغم برمجته ضمن ميزانيتي الدولة لسنتي 2025 و2026.

واعتبرت النائب أن هذا الغياب يطرح “إشكاليات جدية” تتعلق بالوضع الحقيقي للمشروع ومدى التزام الحكومة بإنجازه، إضافة إلى طبيعة الاعتمادات المرصودة له وحقيقة صرفها، فضلاً عن أسباب تأخره رغم الحديث السابق عن دراسات وتمويلات وشراكات دولية، من بينها البنك الإفريقي للتنمية.

وطالبت المسدي الحكومة بتوضيحات مفصلة حول الوضع القانوني والفني والمالي للمشروع، وحول مدى تقدّم المفاوضات بشأن التمويل الخارجي، إضافة إلى ما إذا كان المشروع ما يزال قائمًا بصيغته الأصلية أو شهد تعديلات أو تجميدًا جزئيًا.

كما تساءلت عن أسباب التعطّل الفعلي الذي حال دون انطلاق الأشغال إلى اليوم، وما إذا كانت هناك رزنامة رسمية محددة لبداية الإنجاز، معتبرة أن الغموض المحيط بالمشروع يثير تساؤلات حول موقعه من أولويات الدولة في المرحلة الحالية.

ويعود الحديث الرسمي عن مشروع مترو صفاقس إلى سنوات سابقة، حيث تم سنة 2014 الإعلان عن إحداث هيكل مختص للإشراف على إنجاز المشروع ومتابعة الدراسات الفنية الخاصة به، فيما أكدت وزارة النقل في مناسبات لاحقة أن المشروع ما يزال قائمًا ويحظى باهتمام البنك الإفريقي للتنمية.

وفي ديسمبر 2024 أكد  وزير النقل، رشيد عامري، أنّ “مشروع المترو الخفيف في صفاقس، سيدخل طور الإنجاز خلال الثلاثي الأول أو الثاني من سنة 2025، وذلك بعد أن عبّر البنك الإفريقي للتنمية عن رغبته في تمويل المشروع“.

وأضاف عامري في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء “وات”، خلال زيارة عمل فجئية أداها، اليوم الجمعة، إلى ولاية صفاقس، أنّ “الحكومة الحالية واعية تماما بأن مشروع المترو الخفيف في صفاقس يراوح مكانه منذ سنوات، ورئيس الجمهورية ما فتئ يؤكد على أن”ّ هناك 4 أو 5 مشاريع كبرى في صفاقس معطّلة، من ضمنها المشروع المذكور آنفا”.

وقال الوزير، لدى زيارته لمستودع محطة صفاقس للشركة الوطنية للسكك الحديدية والفضاء المحيط به، ومشروع تهيئة مدخل شاطئ الكازينو ومستودع النقل البري بصفاقس ومستودع الشركة الجهوية للنقل بصفاقس، إنّ “الإشكاليات في ما يخص النقل، تكاد تكون متشابهة في كل الولايات بدرجات متفاوته، منها ما يتطلب حلولا آنية، وأخرى تتطلب حلولا تتم برمجتها على المدى البعيد، على مستوى الدولة في كامل المؤسسات، بنفس النسق وبصفة شاملة، بما يساهم في تخفيف معاناة المواطن”.