الرئيسية أخبار تونس ماذا وراء تأخر تعيين سفير أمريكي جديد في الجزائر؟

ماذا وراء تأخر تعيين سفير أمريكي جديد في الجزائر؟

0
337
القائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية بالجزائر وزوجته
القائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية بالجزائر وزوجته

كشف القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالجزائر مارك شابيرو عن جملة من المعطيات المتعلقة بعدم تعيين سفير أمريكي جديد لدى الجزائر إلى حد الآن، موضحاً أن إيفاده بصفة قائم بالأعمال يندرج ضمن ما وصفه بـ“التحولات الدبلوماسية الطبيعية” في إدارة العلاقات الخارجية لواشنطن.

وفي مقابلة نشرتها السفارة الأمريكية، أوضح شابيرو أن الإدارة الأمريكية اختارت عدداً من الدول لإيفاد قائمين بالأعمال بدل السفراء خلال هذه المرحلة، مؤكداً أن هذا الإجراء “طبيعي جداً” ويُعد جزءاً من آليات العمل الدبلوماسي المعتادة بين الدول.

وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أن إجراءات التعيين داخل الإدارة الأمريكية قد تستغرق فترات متفاوتة، قائلاً إن بعض العمليات “قد تمتد لشهر أو شهرين، وربما لعام كامل”، في إشارة إلى مسار تعيين السفراء واعتمادهم في عدد من العواصم.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي ووزارة الخارجية اعتبرا الجزائر من الدول المهمة التي لا يمكن ترك بعثتها الدبلوماسية في حالة انتظار، وهو ما دفع واشنطن إلى تكليفه بقيادة السفارة بصفة رئيس بعثة إلى حين تعيين سفير رسمي.

وأكد شابيرو أن المهام التي يتولاها لا تختلف عملياً عن صلاحيات السفير، إذ تشمل الإشراف على مختلف أنشطة السفارة، وتنفيذ التوجهات الاستراتيجية القادمة من واشنطن، إضافة إلى متابعة العلاقات الثنائية بين البلدين.

ويملك المسؤول الأمريكي معرفة سابقة بالجزائر، إذ سبق أن عمل ملحقاً اقتصادياً بالسفارة الأمريكية بين عامي 2007 و2009. وخلال المقابلة، تحدث عن التغييرات التي لاحظها منذ عودته، معتبراً أن المزاج العام في الجزائر تغير بشكل واضح مقارنة بالفترة التي أعقبت سنوات “العشرية السوداء”.

وأوضح أن التوتر كان لا يزال ظاهراً على المواطنين خلال فترة عمله الأولى، في حين لاحظ اليوم “ارتياحاً أكبر لدى الناس وحرية تنقل أكثر طبيعية”، إضافة إلى الانتشار الواسع للغة الإنجليزية، معتبراً ذلك “استثماراً من الحكومة الجزائرية الحالية”.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الجزائرية الأمريكية، أكد شابيرو عزمه مواصلة تعزيز الديناميكية الإيجابية التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يعرف “نمواً غير مسبوق”، خاصة في مجالات الأمن والتجارة والتنسيق الاستراتيجي.

كما تطرق الدبلوماسي الأمريكي إلى الجوانب الثقافية التي لفتت انتباهه في الجزائر، معرباً عن إعجابه بعدد من الأطباق التقليدية، على غرار الشخشوخة والكسكس، إضافة إلى حلويات قسنطينة وصحراء تيميمون.