الرئيسية آخر الأخبار وزير سابق يفتح النار: “تعرضت لحملة ابتزاز وتشويه ممنهجة”

وزير سابق يفتح النار: “تعرضت لحملة ابتزاز وتشويه ممنهجة”

0
904
blank

قال وزير التربية السابق محمد حاتم بن سالم في تدوينة مطولة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إنه يتوجه “بجزيل الشكر والامتنان” إلى كل من ساندوه وعبّروا عن تضامنهم معه في مواجهة ما وصفها بـ”الحملة التشويهية النكراء” التي استهدفته خلال الفترة الأخيرة.

واستشهد بن سالم بآية من سورة الحجرات تدعو إلى التثبت من الأخبار وعدم الانسياق وراء الإشاعات، قائلاً:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾

وأوضح الوزير السابق أن “مصدر الأخبار الزائفة”، وفق تعبيره، هو شخص قال إنه “متحيل معروف بجهة تاكلسة”، مؤكداً أنه قام بمقاضاته بتهمة الثلب. وأضاف أن الملف أحيل إلى فرقة الأبحاث العدلية الخامسة بالعوينة، التي أنهت أبحاثها وأرسلت الملف إلى النيابة العمومية، قبل أن تتم إحالة المتهم على أنظار الدائرة الجنائية مع “تثبيت التهم”، وتحديد جلسة يوم 6 جويلية 2026 للنظر في القضية.

وأشار بن سالم إلى أنه قدم إلى المحكمة “كل الوثائق القانونية” التي قال إنها تدحض “بصفة نهائية ولا ريب فيها” الادعاءات الموجهة إليه، ليس فقط فيما يخص شخصه، بل أيضاً في ما يتعلق بـ:

  • اختبارات وتقييمات الخبراء العقاريين بوزارة أملاك الدولة،
  • إدارة الملكية العقارية،
  • وديوان قيس الأراضي.

واتهم الوزير السابق الطرف المقابل بمحاولة “الإفلات من العدالة” عبر “تسييس القضية” واستغلال صفته السابقة كوزير، مؤكداً أن هذا الشخص استعان، وفق وصفه، بـ”شخص سيئ الذكر مشهور بكذباته البهلوانية ولجوئه إلى التشويه والتحريض وبث الحقد والنميمة بين أفراد الشعب التونسي”.

كما شدد على أن القضايا المتعلقة بالتحيل ضد هذا الشخص “عديدة ومعروضة أمام المحاكم”، معلناً عزمه رفع دعوى قضائية ضده بتهم:

  • الثلب،
  • التحريض،
  • وترويج الأخبار الزائفة.

وأضاف أن “كل المعطيات المتعلقة بالتواريخ والمساحات مغلوطة عمداً”، مؤكداً أن الوثائق الرسمية المودعة لدى القضاء تثبت ذلك.

وكان المدون والناشط السياسي معز الحاج منصور جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة وجّه فيها انتقادات حادة إلى وزير التربية السابق محمد حاتم بن سالم، متهماً إياه بما وصفه بـ“استغلال النفوذ” في إطار عملية معاوضة عقارية أُبرمت مع أملاك الدولة سنة 2018.

وقال الحاج منصور إن عقد المعاوضة تم باسم زوجة الوزير السابق، مضيفاً أن العملية شملت التخلي عن قطعة أرض “جرداء وضعيفة القيمة” تمتد على 17 هكتاراً وتقع بأحد الأودية، مقابل الحصول على عقار اعتبره “عالي القيمة” بمنطقة المنقع في تاكلسة، مطل على جزيرة زمبرة والساحل البحري.

واعتبر الناشط السياسي أن العقار موضوع الجدل يتمتع بمواصفات استثنائية، مشيراً إلى أنه يقع داخل منطقة غابية تضم آباراً وآثاراً بونيقية رومانية ومعصرة قديمة، إضافة إلى تصنيفها البيئي كفضاء قابل للاستغلال في مجال السياحة البيئية.

كما اتهم الحاج منصور الوزير السابق بالقيام لاحقاً “بتسييج الأرض” ومنع الأهالي من المرور نحو الغابة أو البحر، وفق ما جاء في تدوينته، مؤكداً أن عدداً من متساكني الجهة عبّروا عن احتجاجهم على الوضعية، غير أنهم واجهوا، حسب تعبيره، “تصدياً من الإدارة والسلطات الجهوية”.

ودعا الحاج منصور إلى فتح تحقيق رسمي في ظروف إبرام عقد المعاوضة والجهات التي وافقت عليه، متسائلاً عن أسباب عدم مراجعة عدد من عقود المعاوضة المتعلقة بضيعات وبساتين خلال السنوات الماضية.

وختم تدوينته بالتشكيك في مدى استفادة الدولة من هذه العملية، معتبراً أن الأمر يتعلق بـ“الاستيلاء على أرض ممتازة لفائدة شخصية”، وفق تعبيره، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات أو ما قد يصدر من توضيحات رسمية من الأطراف المعنية.