كشفت رئاسة الحكومة في ردّ كتابي موجّه إلى النائبة بمجلس نواب الشعب فاطمة المسدي، عن جملة من الإجراءات المتخذة لمعالجة تعطل عدد من المشاريع العمومية بولاية صفاقس، مؤكدة تسجيل تقدّم في عدة ملفات ذات بعد تنموي وهيكلي.
وأوضحت رئاسة الحكومة ضمن “بطاقة الإجابة على السؤال الكتابي”، أنّ الجهة تشهد حركية تنموية تشمل عدة قطاعات حيوية، وذلك في إطار تحسين جودة الخدمات وتعزيز مقومات التنمية، مشيرة إلى اعتماد مقاربة ترتكز على إحكام التنسيق بين مختلف المتدخلين والتسريع في نسق الإنجاز ومعالجة الإشكاليات العالقة.
وفي ما يتعلق بالمشاريع الكبرى، أفادت رئاسة الحكومة بأن مشروع “تبرورة” شهد استكمال المرحلة الأولى مع تحقيق تقدّم هام في السيطرة العقارية لأرض المشروع، التي تقدّر بحوالي 420 هكتارًا، إضافة إلى الانطلاق في تهيئة المحيط الخارجي، فيما تم تفعيل المرحلة الثانية عبر تحيين الدراسات وإدراج المشروع ضمن الديناميكية الاستثمارية الجديدة.
كما أشارت إلى مواصلة العمل بمشروع مضاعفة الطريق الوطنية رقم 1 (القسط عدد 2)، حيث تم تجاوز عدد من الإشكاليات العقارية والفنية، خاصة على مستوى الجسر المبرمج بمدخل مدينة المحرس، بالتوازي مع تأمين استغلال الجزء المنجز وتحسين سيولة حركة المرور.
وفي ما يخص مشروع المدينة الرياضية بصفاقس، أكدت رئاسة الحكومة أن انطلاق الأشغال تعطل نتيجة ارتفاع الكلفة وصعوبات التمويل، مبيّنة أن الهياكل المعنية تعمل على مراجعة مكونات المشروع واعتماد مقاربة تدريجية لتحديد الأولويات وضمان انطلاقة فعلية للمشروع واستكماله تباعًا.
وعلى صعيد المشاريع الصحية، أوضحت الوزارة أنه تمت معالجة عدة إشكاليات حالت دون تقدم عدد من المشاريع، من بينها مركز البحوث السريرية بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة، ومركز الصحة بحي الحبيب، ومركز تصفية الدم بالحنشة، ووحدة الإسعاف المتنقل بجبنيانة، وذلك من خلال تحيين الدراسات وإعداد ملفات طلب العروض.
وأضافت رئاسة الحكومة أنه تم كذلك استئناف الإجراءات المتعلقة باستكمال بناء مقر الإدارة الجهوية للصحة بصفاقس، واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة إطلاق مشروع المستشفى الجهوي بئر علي بن خليفة بعد إدراجه ضمن الأولويات الوطنية.
وفي قطاع الشباب والرياضة، أعلنت رئاسة الحكومة عن استكمال واستئناف عدد من المشاريع الشبابية عبر رصد اعتمادات إضافية وتسوية وضعيات تعاقدية، من بينها تهيئة الملعب البلدي بمنزل شاكر، واستكمال أشغال المسبح المغطى، ودار الشباب، إلى جانب الانطلاق في إجراءات توسعة ملعب الطيب المهيري.
أما في المجال الاجتماعي والتشغيل والتكوين المهني، فقد تمّت إعادة إطلاق مشروع المركب الإداري للشؤون الاجتماعية بعد استكمال إجراءات اختيار مقاولة جديدة إثر فسخ الصفقة الأولى، كما تمت برمجة انطلاق إنجاز مركز التكوين والتدريب المهني بقرقنة قبل موفى السداسي الأول من سنة 2026، عقب استكمال الدراسات والإعلان عن طلب العروض.
وفي قطاع الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أكدت رئاسة الحكومة معالجة الإشكاليات العقارية والتمويلية والإجرائية التي عطلت عدداً من المشاريع، عبر توفير عقارات بديلة ورصد اعتمادات إضافية وتسريع نسق الدراسات، بما مكّن من إدراج هذه المشاريع ضمن مسار التنفيذ التدريجي.
كما أبرزت رئاسة الحكومة جملة من الإجراءات الأفقية لمعالجة المشاريع المتعثرة، من بينها إدراج المشاريع المتوقفة ضمن جدول أعمال اللجنة الجهوية لتسريع إنجاز المشاريع العمومية، واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية العالقة، خاصة المتعلقة بتسوية الوضعيات العقارية، إلى جانب التسريع في استكمال الدراسات الفنية وإبرام الصفقات بالتنسيق مع مختلف الوزارات والهياكل المعنية.
وأكدت رئاسة الحكومة أن هذه المقاربة ساهمت في تجاوز عدد هام من الإشكاليات وإعادة تفعيل المشاريع المتوقفة وتحسين نسق الإنجاز، بما يعزز نجاعة التدخل العمومي ويدعم المسار التنموي بولاية صفاقس.





