أعاد ناشطون، اليوم السبت، إغلاق مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمنطقة السراج، وذلك بعد محاولة عدد من موظفي المفوضية العودة إلى العمل داخل المقر، وفق ما أظهره مقطع فيديو متداول.
وكان مقر المفوضية قد أُغلق منذ أكثر من شهرين، عقب احتجاجات شهدتها المنطقة في 4 جوان الماضي تحت شعار «لا للتوطين»، والتي عبّر خلالها محتجون عن رفضهم لما اعتبروه توجهاً نحو توطين المهاجرين واللاجئين في ليبيا.
وبحسب المعطيات المتداولة، حاول موظفون العودة إلى مقر المفوضية واستئناف نشاطهم، قبل أن يتدخل ناشطون ويعيدوا إغلاق المقر، في خطوة تعكس استمرار التوتر حول نشاط المفوضية وملف اللاجئين والمهاجرين في ليبيا.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل داخل ليبيا بشأن دور المنظمات الدولية في التعامل مع ملف الهجرة واللجوء، ولا سيما مع تزايد المطالب الرافضة لما يوصف بـ«التوطين» والداعية إلى وضع حد لما يعتبره محتجون وجوداً متزايداً للمهاجرين واللاجئين في البلاد.
وتواجه ليبيا منذ سنوات ضغوطاً مرتبطة بتدفقات الهجرة غير النظامية، باعتبارها إحدى أبرز نقاط الانطلاق نحو السواحل الأوروبية، فيما تعمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على تقديم خدمات الحماية والمساعدة للأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية، في إطار عملها داخل البلاد.
ويُعيد إغلاق مقر السراج طرح مسألة قدرة المنظمات الدولية على مواصلة نشاطها في ظل الاحتجاجات والاعتراضات المحلية، إضافة إلى الجدل بشأن طبيعة الدور الذي تؤديه المفوضية في ملف اللاجئين والمهاجرين.
ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل بشأن الإجراءات التي ستتخذها المفوضية عقب إعادة إغلاق مقرها أو موعد استئناف العمل داخله.



