طالبت أربع نقابات صحفية فرنسية، في بيان مشترك أصدرته اليوم، بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن رئيس تحرير موقع « تونس بريس » الإخباري، الصحفي التونسي زياد الهاني، معبرة عن تنديدها الشديد بما وصفته بـ »الملاحقة القضائية » التي يتعرض لها.
وجاء في البيان الصادر عنC، والنقابة العامة للصحفيين (قوة عمالية) —وجميعها أعضاء في الاتحاد الدولي للصحفيين— أن الهاني (62 عاماً) موقوف منذ الرابع والعشرين من أبريل الماضي على خلفية تمسكه بـ »سرية مصادره الصحفية ».
ومن المقرر أن يَمثُل الصحفي التونسي غداً، الجمعة الخامس والعشرين من سبتمبر، أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في إطار القضية المتعلقة بـ »التسريبات الصوتية ».
ووفقاً للبيان الصادر من العاصمة الفرنسية، فقد استُدعي الهاني في البداية بصفة شاهد بعد قيامه بعملية تدقيق صحفي لصالح برنامج إذاعي، إلا أن مطالبته بتقديم إذن قانوني قبل تسليم هاتفه المحمول أدت إلى تغيير وضعه القانوني ليصبح « مشتهاً به ». ويواجه الهاني حالياً تهماً تتعلق بـ »تكوين تنظيم إرهابي » و »توفير معلومات لصالح تنظيم إرهابي »، وهي تهم اعتبرتها النقابات الموقعة « إجراءات انتقامية » تنتهك مبدأ حماية المصادر المكفول بالمدونة العالمية لأخلاقيات المهنة الصحفية، محذرة من أنه يواجه عقوبة سجن مشددة.
وأشارت المنظمات النقابية إلى أن هذا التوقيف يأتي في سياق يشهده قطاع الإعلام في تونس من تراجع، لافتة إلى وجود أربعة صحفيين رهن الاعتقال حالياً في البلاد، وهم: مراد الزغيدي، وبرهان بسيس، ومحمد اليوسفي، إلى جانب زياد الهاني.
واختتمت النقابات الفرنسية بيانها بتأكيد تضامنها الكامل مع الهاني وعائلته، معلنة مساندتها لمطالب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالدفع نحو إسقاط جميع التهم الموجهة إليه.
