شهدت منصات التواصل الاجتماعي في تونس خلال الساعات الماضية موجة من التضليل الإعلامي، بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، باكيًا ومتأثرًا، وسط ادعاءات تزعم أن هذا البكاء جاء « فرحًا » عقب مصادقة البرلمان اليوم على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بقروض مالية لفائدة شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي.
مقطع قديم وسياق مضلل
وبالتحقق من صحة المقطع المتداول، تبين بشكل قاطع أنه مقطع قديم يعود إلى تاريخ 4 ديسمبر 2025. وقد التقطت وسائل الإعلام هذا المشهد عقب المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2026، حيث تأثر رئيس البرلمان حينها في الجلسة الختامية، ولا علاقة للفيديو مطلقًا بجلسة القروض الحالية أو بأي حدث جرى اليوم. ويسعى مروجو هذا المحتوى الزائف إلى إعادة تركيب العناوين مستغلين التشابه في هندام رئيس المجلس لإيهام الرأي العام بأن الفيديو حديث العهد.
أجواء الجلسة الحقيقية: توتر ومنع للهواتف
على عكس ما روجت له صفحات التواصل من « أجواء احتفالية »، تميزت الجلسة العامة الفعلية المخصصة للمصادقة على اتفاقيات التمويل والمكيفة بـ « قروض المرابحة والضمان » بنقاشات حادة ومشادات لفظية.
وكان الحدث الأبرز في الجلسة هو توجيه رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة تنبيهًا صارمًا وشديد اللهجة لكافة النواب، أعلن فيه منع منعًا باتًا استخدام الهواتف الجوالة لتصوير ما يدور داخل قاعة الجلسات العامة. وهدد بودربالة صراحة بإحالة أي نائب يخالف هذا القرار فورًا إلى النيابة العمومية بتهمة خرق النظام الداخلي وتعطيل العمل البرلماني، وهو ما أثار حفيظة عدد من النواب الذين اعتبروا القرار تضييقًا على ممارستهم لمهامهم الرقابية ونقل الحقيقة للناخبين.
يعود هذا التسجيل الى سنة 2025 يوم المصادقة على ميزانية الدولة لسنة 2026



