يوسف الشاهد في استطلاعات سيغما كونساي: قصة غريبة في الصعود والهبوط

    0
    159

    خلف استطلاع  الرأي الاخير لمؤسسة سيغما كونساي جدلا واسعا بين عموم المراقبين للشأن السياسي في تونس خاصة حول النتائج التي انتهى اليها  وخاصة فيما يتعلق بالسقوط المدوي لرئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي انتقل من نسبة ال30.7 بالمئة في شهر فيفري 2019 ف19.3 بالمئة  في مارس 2019 ليصل الى 7.4 بالمئة في أفريل 2019 علما بأنه انطلق في ديسبمر 2018 ب17.9 بالمئة .

    ولئن كان لهذا التراجع ما يبرره وذلك بالارتباط بحادثة الرابطة التي ادت وفاة عدد من الخدج في مستشفى الرابطة في ظروف مثيرة  ولكن ليس بتلك النسبة المرتفعة جدا .

     

    ولكن ما يثير التساؤل  حقا هو الصعود الصاروخي لحزب تحي تونس الذي وصل الى المرتبة الثانية بعد النهضة في نوايا التصويت خاصة وان الحزب مازال لم يلد بعد خلال اجراء الاستطلاع بحصوله على 16.5 بالمئة من نوايا التصويت .

    و الأهم من هذا كله ما الذي يدفع بالمشاركين في استطلاع الرأي الاخير أن يعبروا عن نيتهم في التصويت للحزب الذي لم يلد بعد بنسبة 16.5 بالمئة وينفرون من التصويت لزعيمه لتصل النسبة الى 7.4 بالمئة وهو فارق كبير  يصل الى التسعة نقاط .

    واليوم وبهذه النتيجة و حسب أرقام سيغما كونساي هل بامكان رئيس الحكومة أن يأمل في الفوز بكرسي قرطاج والحال ان الفارق بينه وبين منافسيه أصبح كبيرا 15 نقطة بالتمام والكمال  بعد حصول قيس  سعيد 22.4 على  بالمئة ونبيل القروي 21.8 على  بالمئة

    blank

    يبدو جليا ان سشبر الاراء الاخير  في حاجة الى قراءة أعمق من قبل الخبراء وخاصة من الناحية العلمية  اذ ان عدد المستجوبين لم يتجاوز ال800

    blank

    اما من الناحية السياسية فانه يحتمل عدة قراءات فحركة النهضة كانت أول من لفت الانتباه الى الشكوك التي تحوم حول صدقية هذه الاستطلاعات اذ أكدت  بالامس في بيان لها

    « على اهميّة تحلي مختلف مؤسسات سبر الآراء وفي مقدمتها «سيغما كونساي » بمقتضيات المهنية حماية لهذا القطاع المستجد من كل توظيف حزبي او سياسي. « 

    من جهته قال العضو السابق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات سامي بن سلامة  » عمليات سبر الآراء في تونس مجرد عمليات إشهارية لبضاعة كاسدة تُدفع فيها أموال ضخمة لجلب المستهلك لها والترفيع في مبيعاتها… تدخل تلك العمليات كذلك في إطار الإشهار المقنع…