في توضيح موجّه إلى الرأي العام، نفى رجل الأعمال التونسي كمال الغريبي ما تم تداوله في إحدى الصحف الإيطالية بشأن إمكانية ترشحه لرئاسة الجمهورية في تونس، مؤكدًا أن هذا الطرح “لم يصدر عنه ولا عن أي جهة تمثّله”.
وأوضح الغريبي، في بيان، أنه يتوجه إلى التونسيين بصفته “ابن هذا الوطن” قبل أي صفة أخرى، مشددًا على أن ارتباطه بتونس “ليس مجرد انتماء، بل مسؤولية ومحبة راسخة”. وأضاف أنه تابع مختلف التفاعلات التي رافقت هذا الموضوع، سواء المؤيدة أو المنتقدة، معربًا عن احترامه لكل الآراء، ومعتبرًا أن الاختلاف يظل ظاهرة صحية، شرط أن يبقى في إطار الاحترام بعيدًا عن التشكيك والتجريح.
وأشار إلى أنه سعى، في مناسبات عدة، إلى الإسهام في دعم مسار التنمية في تونس، سواء عبر الاستثمار أو من خلال مبادرات في المجالين الصحي والإنساني، مبرزًا أنه حاول أن يكون “جسرًا بين تونس والعالم”، واضعًا خبراته وعلاقاته الدولية في خدمة بلاده، رغم ما وصفه بعدم توفر التجاوب المأمول في بعض الأحيان.
وأكد الغريبي أن مواقفه لم تتغير، وأن يده “ما تزال ممدودة لتونس”، معبرًا عن استعداده الدائم للمساهمة في أي جهد صادق يهدف إلى النهوض بالبلاد، دون البحث عن مناصب أو مكاسب. كما شدد على أن مساهماته خلال الأزمات الصحية، وخاصة خلال أزمة نقص الأكسجين، كانت بدوافع إنسانية ووطنية خالصة، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو إعلامية.
وفي سياق متصل، أوضح أنه لا يطرح نفسه بديلاً لأي طرف، ولا يسعى إلى تولي أي موقع خارج الأطر القانونية والمؤسساتية، معتبرًا أن تونس بحاجة إلى الكفاءة وحسن الإدارة، وإلى القدرة على تعزيز روابطها الدولية مع الحفاظ على سيادتها.
كما دعا إلى تثمين دور التونسيين في الخارج، مؤكدًا أن خبراتهم وتجاربهم تمثل رافدًا مهمًا لدعم التنمية الوطنية، إلى جانب جهود التونسيين في الداخل.
وختم الغريبي بيانه بالتأكيد على أن تونس “أكبر من الأشخاص”، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود جميع أبنائها، مجددًا التزامه بالبقاء إلى جانب وطنه والانخراط في كل ما من شأنه خدمته.





