تتجه الأنظار صوب المواجهة الأخيرة في المجموعة السادسة لنهائيات كأس العالم 2026، والتي تجمع بين المنتخب التونسي ونظيره الهولندي.
مباراة تأتي في ظروف متناقضة تماماً بين طرفين؛ أحدهما يمر بأزهى فتراته الفنية، والآخر يعيش أياماً عصيبة امتدت من داخل المستطيل الأخضر إلى كواليس الإدارة الفنية.
الطواحين في نشوة تاريخية: عاصفة هجومية وأرقام قياسية
سيطرت حالة من التفاؤل والبهجة على كبريات الصحف الهولندية مثل تُنطق أَلفَمِينْ دَاخْبْلَادْ وفُولْكْسْ كْرَانْتْ عقب الفوز العريض والخماسي (5-1) على منتخب السويد. الصحافة الهولندية لم تتوقف فقط عند النتيجة، بل ركزت على النقاط التالية:
- توهج البدلاء والأساسيين: الإشادة الجماعية بالفاعلية الهجومية التي أظهرها ثنائي الهجوم كودي جاكبو وبريان بروبي، مما يعطي المدرب خيارات مرعبة قبل مواجهة تونس.
- رقم قياسي تاريخي: احتفت التقارير بتجاوز منتخب هولندا للرقم القياسي التاريخي المسجل باسم البرازيل، بالوصول إلى 14 مباراة متتالية دون هزيمة في الوقت الأصلي في نهائيات كأس العالم.
- جاهزية القوة الضاربة: ركزت الصحف على الرغبة العارمة للقائد فيرجيل فان دايك في المشاركة لينفرد برقم قياسي كأكثر لاعب يقود هولندا شرفياً (بحمل شارة القيادة) في المونديال، إلى جانب الجاهزية البدنية التامة لنجم الوسط فرينكي دي يونغ.
نسور قرطاج تحت مجهر الإعلام الهولندي: فوضى عارمة وإقالات متتالية
على الجانب الآخر، لم ترحم الصحافة الهولندية الواقع الصعب الذي يمر به المنتخب التونسي، بل اعتبرت أن منافسها القادم يمر بـ »أزمة تفكك شاملة » بعد تأكد خروجه من حسابات التأهل. وأبرز ما رصدته التقارير:
- تخبط فني حاد: تناولت الصحف بإسهاب قرار إقالة المدرب صبري اللموشي بعد الهزيمة الافتتاحية القاسية أمام السويد، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد كبديل طوارئ في منتصف المعترك المونديالي.
- فقدان التوازن الدفاعي: وصفت التحليلات الدفاع التونسي بـ »المستسلم »، واعتبرت أن التغييرات الإدارية والفنية المتسارعة ستجعل من الصعب على رينارد لم شمل الفريق في غضون أيام قليلة أمام هجوم هولندي كاسح.
من الشجاعة إلى واقع الإقصاء
أعاد موقع أر تي أل التذكير بتصريحات سابقة أطلقها لاعبو تونس قبل المونديال، مؤكداً أن « النسور » أظهروا شجاعة كبيرة ورغبة في عدم الخوف من اسم هولندا. لكن الموقع علق بأن واقع الجولتين الأولى والثانية غير الموازين تماماً، ليتحول اللقاء المنتظر من مواجهة صراع على التأهل، إلى مباراة لتأكيد الصدارة بالنسبة للهولنديين، وحفظ ماء الوجه لمنتخب تونسي جريح.
في النهاية، تجمع التوقعات في هولندا على أن المباراة ستكون فرصة مثالية للمدرب الهولندي لتدوير التشكيلة وإراحة بعض العناصر، مع الحفاظ على وتيرة الانتصارات، بينما يأمل التونسيون أن يمنحهم « تأثير رينارد » صدمة إيجابية تنهي مشوارهم المونديالي بأداء يشرف كرة القدم العربية والأفريقية.



