الرئيسيةآخر الأخبارهل يهدد الاتفاق الجزائري الإسباني مستقبل أنبوب الغاز الذي يمر عبر تونس

هل يهدد الاتفاق الجزائري الإسباني مستقبل أنبوب الغاز الذي يمر عبر تونس

أثار إعلان الجزائر موافقتها المبدئية على زيادة صادراتها من الغاز إلى إسبانيا عبر خط ميدغاز ابتداءً من عام 2027 تساؤلات حول مستقبل خط ترانسميد ، الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا مروراً بالأراضي التونسية.

ورغم أن الزيادة المرتقبة ستتم عبر ميدغاز، يرى مختصون أن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع أهمية ترانسميد، لكنه يعكس توجهاً جزائرياً لتنويع مسارات التصدير وتعزيز مرونتها في تلبية الطلب الأوروبي.

ويُعد ترانسميد أحد أهم خطوط الغاز في البحر الأبيض المتوسط، إذ يربط حقول الغاز الجزائرية بإيطاليا عبر تونس، التي تستفيد من مرور الخط بالحصول على رسوم عبور وكميات من الغاز في إطار الاتفاقيات الثنائية.

غير أن رفع كميات الغاز الموجهة إلى إسبانيا عبر ميدغاز قد يطرح عدة سيناريوهات.

فإذا نجحت الجزائر في زيادة إنتاجها من الغاز، فمن المرجح أن تعمل خطوط التصدير المختلفة بطاقاتها المرتفعة، ما يعني استمرار الدور الاستراتيجي لترانسميد إلى جانب ميدغاز.

أما إذا بقيت الطاقة الإنتاجية محدودة، كما تشير بعض التقارير، فقد تجد الجزائر نفسها مضطرة إلى توزيع الكميات المتاحة بين مختلف خطوط التصدير، وهو ما قد يغيّر توزيع التدفقات بين ميدغاز وترانسميد بحسب الطلب والعقود التجارية.

ويرى خبراء الطاقة أن مستقبل ترانسميد سيظل مرتبطاً أساساً بحجم الطلب الإيطالي والأوروبي، وليس فقط بزيادة الإمدادات نحو إسبانيا، خاصة أن إيطاليا ما تزال من أكبر مستوردي الغاز الجزائري، وتسعى هي الأخرى إلى تعزيز أمنها الطاقي.

كما أن أي تراجع في الكميات العابرة لترانسميد، إذا حدث مستقبلاً، قد تكون له انعكاسات على تونس، باعتبارها تستفيد من مرور الخط عبر أراضيها من خلال رسوم العبور وحقوقها التعاقدية في الغاز.

في المقابل، إذا تمكنت الجزائر من رفع إنتاجها خلال السنوات المقبلة، فإن تشغيل ميدغاز وترانسميد بمستويات مرتفعة قد يعزز مكانة الجزائر كمورد رئيسي للغاز في أوروبا، مع الحفاظ على الأهمية الاستراتيجية لخط ترانسميد ودور تونس كدولة عبور رئيسية نحو السوق الإيطالية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى