تواجه شركة الخطوط التونسية السريعة « تونيسار إكسبراس » موجة انتقادات متصاعدة على خلفية تقليص عدد من رحلاتها المبرمجة خلال الموسم الصيفي الحالي، وفق شهادات لمسافرين ومتابعين لقطاع النقل الجوي.
وحسب المعطيات المتداولة، قامت الشركة بتقليص برنامج رحلاتها مقارنة بما كان مبرمجًا سابقًا، حيث تراجعت الرحلات نحو مالطا من 7 رحلات أسبوعيًا إلى 3 فقط، كما انخفض عدد الرحلات نحو باليرمو من 4 إلى 3 أسبوعيًا، ونحو كاتانيا ونابولي من 3 إلى رحلتين في الأسبوع.
وأفاد عدد من المسافرين التونسيين بأنهم فوجئوا بإلغاء رحلات كانت مبرمجة مسبقًا، قبل أن يتم تحويلهم إلى رحلات أخرى بعد تأجيلات تراوحت بين يومين وأربعة أيام، ما تسبب لهم في صعوبات إضافية، خاصة بالنسبة لمن لديهم حجوزات فندقية مسبقة أو تأشيرات سفر قاربت آجال انتهائها.
ومن بين الحالات التي أثارت التفاعل، شكوى لمسافرة أكدت أنها حجزت رحلتها قبل ثلاثة أشهر، وقامت بدفع تكاليف الفندق بالكامل، كما رتبت عطلتها وفق موعد السفر المحدد، مشيرة إلى أن تأشيرتها تنتهي يوم 23 جويلية.
وأضافت أن الشركة أعلمتها في البداية بتأجيل الرحلة إلى يوم 17 جويلية، قبل أن يتم تغيير الموعد مرة أخرى إلى يوم 24 جويلية، أي بعد انتهاء مدة التأشيرة، وهو ما وضعها أمام إشكال يتعلق بضياع حجوزات فندقية وأيام عطلة والتزامات مهنية.

وتساءل عدد من المسافرين عن الجهة التي ستتحمل هذه الخسائر، مطالبين الشركة بتوضيحات حول أسباب هذه التغييرات ومدى قدرتها على احترام البرنامج المعلن مسبقًا، خاصة مع استمرار فتح باب الحجوزات لبعض الرحلات رغم وجود اضطرابات في البرمجة.
وفي خضم هذه الانتقادات، اعتبرت أصوات من متابعي قطاع الطيران أن اضطراب الرحلات يطرح تساؤلات حول قدرة الشركة على إدارة برنامجها الصيفي، خاصة وأن أسطولها يعتمد على عدد محدود من الطائرات.

وذهب بعض المنتقدين إلى القول إنه « إذا لم تكن الشركة قادرة على إدارة شركة طيران بطائرتين فقط من نوع أ تي أر 72، فمن الأفضل ترك المجال لشركات أخرى »، داعين إلى منح فرص أكبر لشركات طيران أخرى لتعزيز الربط الجوي بين تونس والوجهات الأوروبية.
وأشار هؤلاء إلى شركات أبدت اهتمامًا بفتح خطوط جديدة أو تطوير نشاطها نحو الوجهات التي تعرف طلبًا مرتفعًا، على غرار مالطا وباليرمو، ومن بينها « نوفلار » وشركات أوروبية أخرى مثل « أير إيطاليا » و »رايان إير » و »فولوتيا » .

ولم يصدر إلى حد الآن توضيح رسمي من شركة « تونيسار إكسبراس » حول أسباب تقليص عدد الرحلات أو الإجراءات التي سيتم اتخاذها لفائدة المسافرين الذين تضرروا من الإلغاءات والتأجيلات.



