الرئيسيةآخر الأخبارأمينة سطا بعد وفاة والدها: ما حدث يدخل في إطار «التآمر على...

أمينة سطا بعد وفاة والدها: ما حدث يدخل في إطار «التآمر على رئيس الجمهورية»

أعلنت أمينة سطا وفاة والدها رجل الأعمال الراحل لزهر سطا، اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة، بعد نقله من السجن المدني بالمرناقية في وضع صحي حرج.

وحملت أمينة سطا، في تصريحات مصورة عقب وفاة والدها، السلطات القضائية ووزارة العدل مسؤولية تدهور حالته الصحية، متحدثة عن إهمال وتقصير في التكفل بوضعه الصحي، ومعلنة توجه العائلة نحو القضاء الدولي للنظر في ظروف وفاته وتحديد المسؤوليات.

لكن تصريحات أمينة سطا لم تقتصر على تحميل المسؤوليات للجهات المعنية، إذ أعطت لما حدث مع والدها بعداً سياسياً، معتبرة أن ما عايشته العائلة خلال فترة إيقافه وما تقول إنه حصل داخل الإدارة يدخل في إطار ما وصفته بالتآمر على رئيس الجمهورية.

وقالت سطا إن رئيس الجمهورية قيس سعيد لم يكن، بحسب اعتقادها، على علم بالتجاوزات والتقصير الذي حدث داخل الإدارة، معتبرة أن بعض ما جرى كان يتم بعيداً عن علمه ودون أن تصل إليه حقيقة التفاصيل.

وأضافت أن تجربتها مع ملف والدها جعلتها تدرك، بحسب تصريحاتها، صحة ما سبق أن تحدث عنه رئيس الجمهورية بشأن وجود أطراف متآمرة داخل الإدارة التونسية، قائلة إنها أصبحت، بعد ما عايشته، تفهم بشكل مختلف تحذيرات الرئيس السابقة من وجود أطراف داخل أجهزة الدولة لا تعمل بالضرورة وفق توجهات السلطة السياسية.

وبذلك، تربط أمينة سطا بشكل مباشر بين ما تعتبره تجاوزات وإهمالاً في التعامل مع الحالة الصحية لوالدها وبين ما تصفه بأنه «تآمر على الرئيس»، مع تأكيدها في الوقت نفسه أن قيس سعيد لم يكن على علم بما كان يحدث داخل الإدارة.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة لأنها تأتي مباشرة عقب وفاة لزهر سطا، وتضع القضية في سياق يتجاوز المسؤولية الطبية أو الإدارية، إلى الحديث عن وجود خلل محتمل داخل مؤسسات الدولة وعن أطراف، وفق روايتها، كانت قادرة على اتخاذ إجراءات أو تعطيلها بعيداً عن علم رئيس الجمهورية.

غير أن هذه الاتهامات تبقى، في هذه المرحلة، رواية وموقفاً أعلنتهما ابنة الراحل، ولا يمكن اعتبارها إثباتاً قضائياً على وجود «تآمر» أو على مسؤولية أشخاص أو مؤسسات بعينها، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات والوثائق الرسمية.

وكانت عائلة لزهر سطا قد أثارت خلال الفترة الماضية تساؤلات حول وضعه الصحي وظروف التكفل به أثناء فترة إيقافه، فيما جاء إعلان وفاته في المستشفى ليعيد فتح النقاش حول المسؤولية عن تدهور حالته الصحية والظروف التي سبقت نقله إلى المؤسسة الاستشفائية.

وأعلنت أمينة سطا أنها ستتجه إلى القضاء الدولي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى كشف حقيقة ما حصل لوالدها وتحميل المسؤوليات، وهو ما قد يفتح الملف على مسارات قانونية جديدة بالتوازي مع أي تحقيقات قد تجري داخل تونس.

وتضع تصريحاتها السلطات أمام أسئلة تتعلق بظروف إيقاف الراحل، وكيفية متابعة وضعه الصحي، وطبيعة القرارات التي اتخذت بشأنه، والجهات التي كانت مطلعة عليها، فضلاً عن السؤال الأوسع الذي أثارته سطا نفسها: هل كانت هناك فعلاً ممارسات داخل الإدارة تجري بعيداً عن علم رئيس الجمهورية، وهل يمكن أن تندرج، إذا ثبتت الوقائع، ضمن ما وصفته هي بالتآمر على الرئيس؟

ويبقى الجواب عن هذه الأسئلة رهين ما ستكشفه التحقيقات والوثائق والمسارات القضائية، بعيداً عن الاتهامات غير المثبتة أو الاستنتاجات السياسية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى