الرئيسيةآخر الأخبارإتهامات خطيرة للبنك المركزي: تحذير من تنامي التجاوزات ضد مستهلكي الخدمات البنكية

إتهامات خطيرة للبنك المركزي: تحذير من تنامي التجاوزات ضد مستهلكي الخدمات البنكية

حذّرت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة مما وصفته بالتنامي الكبير للتجاوزات المرتكبة في حق مستهلكي الخدمات البنكية، معتبرة أن تراجع الرقابة المصرفية وعدم تفعيل القوانين المنظمة للقطاع ساهما في ترك آلاف المواطنين وأصحاب المؤسسات أمام ممارسات بنكية دون حماية كافية.

وقالت الجامعة، في بيان لها، إن الفصل 8 من القانون عدد 35 لسنة 2016 المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي ينص بوضوح على مراقبة البنوك وشركات الإيجار المالي وحماية مستهلكي الخدمات البنكية، معتبرة أن عدم تفعيل هذا الدور الرقابي والعقابي يمثل إخلالاً بالمهام الموكولة إلى البنك المركزي.

وانتقدت الجامعة ما اعتبرته عدم تفعيل للعقوبات المنصوص عليها في الفصول 169 و170 و172 و173 و174 و175 من القانون عدد 48 لسنة 2016 المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية، مشيرة إلى أن عدداً من المؤسسات البنكية، وفق قولها، واصلت مخالفة مناشير البنك المركزي والقواعد المنظمة للنشاط المصرفي.

كما تحدثت الجامعة عن شكاوى تتعلق بمواطنين لم يغلقوا حساباتهم البنكية، قالت إنهم تعرضوا إلى الهرسلة والابتزاز والتهديد والمطالبة بدفع فوائد وعمولات تعتبرها غير مستحقة، فضلاً عن تدخل بعض شركات استخلاص الديون في هذه الملفات، مطالبة البنك المركزي بالتدخل وتفعيل دوره الرقابي والعقابي.

واستندت الجامعة في جانب من انتقاداتها إلى تقارير سابقة لمحكمة المحاسبات، معتبرة أن ما ورد فيها بشأن الرقابة المصرفية يمثل مؤشراً على وجود إخلالات تستوجب مزيداً من التدقيق والمساءلة.

كما أثارت الجامعة ملف الديون المتعثرة لدى البنوك العمومية والبنوك ذات المساهمات العمومية، وربطتها بما وصفته بضعف الرقابة والعقوبات، مشيرة إلى أن بعض هذه الملفات تعود إلى سنوات طويلة.

وطالبت كذلك بمزيد من الشفافية في ما يتعلق بالتدفقات المالية والهبات القادمة من الخارج وبعض الملفات المرتبطة بالديون غير القابلة للاستخلاص، معتبرة أن رفض أو تعطيل النفاذ إلى بعض المعطيات لا يساعد على ضمان الرقابة والمساءلة.

9 مطالب إلى السلطات

وقدمت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة جملة من المقترحات، من بينها إقالة محافظ البنك المركزي وإحالة من تثبت مسؤوليتهم عن تعطيل تطبيق القوانين على القضاء، إلى جانب إحداث آلية فعالة لتظلم ضحايا التجاوزات البنكية.

كما دعت إلى تسخير هياكل الرقابة العمومية، بقيادة محكمة المحاسبات، لإجراء تدقيق معمق في وضعية البنك المركزي والبنوك العمومية والخاصة ذات المساهمات العمومية، مع إحالة التقارير الرقابية المتعلقة بهذه المؤسسات إلى النيابة العمومية.

وطالبت الجامعة أيضاً بمراجعة جوهرية للقانونين المتعلقين بالبنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية، بما يضمن حماية أكبر لمستهلكي الخدمات البنكية، وتعزيز الرقابة على البنوك ومنع تضارب المصالح.

ومن بين المقترحات كذلك تعزيز دور وزارة المالية وهياكل الرقابة العمومية، والتنصيص بوضوح على الدور الأساسي للبنوك في تمويل الاقتصاد، إلى جانب إحداث جهاز يعنى بالكسب غير المشروع لمواجهة الفساد والرشوة.

وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه النقاشات حول أداء القطاع البنكي ونجاعة الرقابة المصرفية، في حين تبقى الاتهامات الواردة في بيان الجامعة بحاجة إلى التثبت من الجهات الرقابية والقضائية المعنية، خاصة في ما يتعلق بالمسؤوليات الفردية والملفات التي أشارت إليها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى