الرئيسيةآخر الأخبارإحالة الأسعد اليعقوبي على الدائرة الجنائية ببن عروس بتهمة المضاربة غير المشروعة...هل...

إحالة الأسعد اليعقوبي على الدائرة الجنائية ببن عروس بتهمة المضاربة غير المشروعة…هل يواجه عقوبة السجن عشر سنوات؟

قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس إحالة الأسعد اليعقوبي، الكاتب العام السابق للجامعة العامة للتعليم الثانوي، على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس، لمحاكمته في قضية تتعلق بشبهات المضاربة غير المشروعة في مادة البطاطا، وفق ما أوردته وسائل إعلام تونسية.

وتعود أطوار القضية إلى أكتوبر 2025، حين أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ باليعقوبي وشخص آخر، إثر حجز كمية من البطاطا قُدّرت بنحو 13 طناً داخل مخزن. وفي 10 أكتوبر من السنة نفسها، أصدر قاضي التحقيق بطاقتي إيداع بالسجن في حق المعنيين بالأمر، في إطار الأبحاث المتعلقة بشبهات الاحتكار والمضاربة.

ويأتي قرار الإحالة الجديد لينقل الملف إلى مرحلة المحاكمة أمام الدائرة الجنائية، التي ستتولى النظر في الوقائع المنسوبة إلى المتهمين وتحديد مدى ثبوت المسؤولية الجزائية في ضوء الأدلة والمعطيات الواردة في الملف.

عقوبة تصل إلى عشر سنوات سجناً

وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى العقوبات التي ينص عليها المرسوم عدد 14 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022، المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة.

وينص الفصل 17 من المرسوم على عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات وخطية مالية قدرها 100 ألف دينار بالنسبة إلى جريمة المضاربة غير المشروعة. وترتفع العقوبة إلى عشرين سنة سجناً وخطية قدرها 200 ألف دينار إذا تعلقت الأفعال بمواد مدعمة من الدولة أو بالأدوية.

كما يقر المرسوم عقوبات أشد في حالات محددة، إذ تصل العقوبة إلى ثلاثين سنة سجناً وخطية مالية قدرها 500 ألف دينار في ظروف استثنائية ينص عليها القانون، فيما يمكن أن تصل إلى السجن بقية العمر في حالات مشددة، من بينها ارتكاب الجريمة ضمن وفاق أو تنظيم إجرامي، أو في إطار حيازة منتجات بقصد تهريبها إلى الخارج.

ويتيح الإطار القانوني، وفق شروطه، أيضاً الحكم بعقوبات تكميلية تتعلق بمصادرة الأموال والممتلكات المرتبطة بالجريمة، والحرمان من بعض الحقوق أو من ممارسة أنشطة تجارية.

ما العقوبة التي يمكن أن تصدر في هذه القضية؟

رغم أن العقوبة الأساسية المنصوص عليها قانوناً تبلغ عشر سنوات سجناً، فإن تحديد العقوبة التي قد تصدر في قضية الأسعد اليعقوبي يظل رهين التكييف القانوني النهائي للأفعال المنسوبة إليه، وما ستكشف عنه المحاكمة من أدلة وقرائن، فضلاً عن مدى انطباق ظروف التشديد المنصوص عليها في القانون.

ولا يعني حجز كمية من البطاطا، في حد ذاته، ثبوت جريمة المضاربة غير المشروعة، إذ يتعين على المحكمة التثبت من طبيعة عملية التخزين والغاية منها، ومدى توافر الأركان القانونية للجريمة، بما في ذلك ما إذا كانت الأفعال تهدف إلى إحداث ندرة في السوق أو الإخلال بالتزويد أو التلاعب بالأسعار.

كما أن قرار الإحالة لا يمثل حكماً بالإدانة، بل يعني إحالة الملف على المحكمة المختصة للنظر فيه والفصل في المسؤولية الجزائية للمتهمين.

وبذلك، يبقى الحسم في القضية بيد الدائرة الجنائية ببن عروس، التي ستحدد، بعد النظر في الملف ومناقشة الأدلة ودفوعات الدفاع، ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى الأسعد اليعقوبي تستوجب الإدانة، وما العقوبة القانونية المترتبة عنها إن ثبتت مسؤوليته.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى