تفاجأ عدد من المسافرين البيلاروسيين بإلغاء رحلتين جويتين كانتا مبرمجتين من العاصمة مينسك باتجاه مطار النفيضة الحمامات الدولي، في وقت كان يفترض أن تنقلا سياحاً إلى تونس لقضاء عطلاتهم خلال نهاية شهر سبتمبر وبداية أكتوبر.
وكشفت منصة «ناشا نيفا» البيلاروسية المستقلة، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أن الرحلتين اللتين كانتا مبرمجتين يومي 25 سبتمبر و5 أكتوبر ألغيتا، ما تسبب في إرباك عدد من المسافرين الذين كانوا يستعدون للسفر إلى تونس.
وتتولى شركة الطيران البيلاروسية بيلإفيا تشغيل الرحلات، غير أن الشركة أوضحت، وفق المصدر نفسه، أن الأمر يتعلق برحلات شارتر تنظم بطلب من منظمي الرحلات السياحية، وبالتالي فإن قرار تعديل البرنامج يعود إلى الجهة المنظمة.
من جانبها، أكدت شركة إنترسيتي، التي تنظم البرنامج السياحي، إلغاء الرحلتين، مرجعة القرار إلى الحاجة إلى تحسين برنامج الرحلات وتنظيمه، من دون الإعلان عن وجود أي مشكلة مرتبطة بمطار النفيضة أو بالجانب التونسي.
وفي إحدى الحالات التي أوردتها «ناشا نيفا»، كانت عائلة بيلاروسية قد دفعت نحو 5500 دولار لأربعة أشخاص مقابل إقامة سياحية لمدة 11 ليلة في تونس. وبعد إلغاء الرحلة، أعيدت قيمة الحجز كاملة إلى العائلة.
ويبدو أن الإلغاء لا يعني توقف الحركة الجوية بين مينسك والنفيضة بشكل كامل، إذ إن إحدى الرحلات المقررة يوم 25 سبتمبر ستتم في الاتجاه المعاكس، أي من النفيضة إلى مينسك، بهدف إعادة السياح الموجودين في تونس إلى بيلاروسيا.
وكانت شركة «بيلإفيا» قد استأنفت خلال شهر ماي الماضي الرحلات بين مينسك والنفيضة، بعد توقف دام نحو خمس سنوات، ضمن برنامج سياحي صيفي يمتد إلى شهر أكتوبر، وبمعدل رحلة كل 11 أو 12 يوماً.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن ما حدث يتعلق، في هذه المرحلة، بتعديل برنامج الرحلات السياحية في نهاية الموسم وليس بإلغاء خط مينسك–النفيضة بصورة نهائية.
وفي المقابل، نقلت «ناشا نيفا» عن خبيرة في قطاع وكالات السفر تفسيراً آخر للإلغاء، ربطته بنهاية الموسم السياحي وبالظروف الجوية خلال الخريف على الساحل التونسي. غير أن هذا التفسير يبقى رأياً مهنياً، في حين أن السبب المعلن من الجهة المنظمة للرحلات هو إعادة تنظيم وتحسين البرنامج.
ويحظى السوق البيلاروسي بأهمية بالنسبة إلى السياحة التونسية، خصوصاً في ظل عودة الرحلات المباشرة بين البلدين بعد سنوات من التوقف. ولذلك فإن إلغاء رحلتين في نهاية الموسم يظل تطوراً يستحق المتابعة، خصوصاً لمعرفة ما إذا كان الأمر يقتصر على تعديل محدود للبرنامج أم سيؤثر على الرحلات السياحية المبرمجة لاحقاً.
