أعلن الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، قاسم الزمني، تمسكه باستقالته من مهامه، بعد أن تقدم بها رسمياً اليوم الخميس إلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي.
وقال الزمني إن قرار الاستقالة يعود إلى ما وصفه بـاستحالة العمل داخل المكتب التنفيذي الجهوي ووجود عراقيل تحول دون أدائه لمهامه ككاتب عام، مؤكداً، وفق المعطيات المتوفرة، أنه متمسك بقراره.
وتنص الإجراءات الداخلية للاتحاد العام التونسي للشغل، وفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بالاستقالة، على أن يتولى قسم النظام الداخلي دعوة العضو المستقيل خلال أجل شهر من تاريخ تقديم استقالته، وفي حال تمسكه بها يتم تفعيلها وفق الإجراءات المعمول بها داخل المنظمة.
استقالة سوسة بعد تجميد مدنين
وتأتي استقالة الزمني في وقت تشهد فيه هياكل جهوية للاتحاد العام التونسي للشغل تطورات داخلية لافتة.
ففي 14 سبتمبر الجاري، أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بمدنين تعليق نشاطه النقابي بشكل كامل، في خطوة وصفها عدد من المصادر بأنها سابقة في تاريخ المنظمة النقابية. وجاء القرار، بحسب ما أعلنه المكتب الجهوي، على خلفية الاعتراض على قرار تأجيل المؤتمرات النقابية إلى سنة 2027، إضافة إلى عدم عقد المؤتمر الجهوي بمدنين في مناسبتين.
وكان المكتب الجهوي بمدنين قد وجه مراسلة رسمية إلى الأمين العام للاتحاد لإعلامه بقرار تعليق النشاط، في تطور عكس حجم الخلافات المتعلقة بالاستحقاقات التنظيمية داخل المنظمة.
تطورات متزامنة في الجهات
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع وضعيات أخرى داخل الهياكل الجهوية، من بينها طلب المكلف بتسيير الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين إعفاءه من مهامه، وفق المعطيات المتداولة.
وبذلك تضاف استقالة الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة إلى سلسلة من التطورات التي شهدتها الهياكل الجهوية خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تواجه فيه القيادة المركزية للاتحاد ملفات تنظيمية تتعلق بالمؤتمرات، وتوزيع المسؤوليات، والعلاقة بين المركز والهياكل الجهوية.
ويظل مآل استقالة قاسم الزمني مرتبطاً بالإجراءات الداخلية التي ستتبعها المنظمة خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان الكاتب العام الجهوي سيواصل تمسكه بالاستقالة بعد استدعائه من قبل قسم النظام الداخلي.
