شهدت منطقة غريسوني سان جان في وادي أوستا الإيطالية، تنظيم العرض الثاني من تظاهرة «موسيكاستيل 2026»، حيث كان الفنان والرابر الإيطالي التونسي سايف، واسمه الحقيقي آدم فياكافا، نجم السهرة التي استقطبت نحو 1500 شخص من السياح والمقيمين.
ويأتي هذا النجاح بعد الأشهر الأخيرة التي عاش خلالها سايف صعودًا لافتًا في الساحة الموسيقية الإيطالية، خاصة بعد حصوله على المرتبة الثانية في مهرجان سان ريمو 2026 بأغنيته «تو مي بياتشي تانتو» (أنت تعجبني كثيرًا)، التي أصبحت من أبرز أعماله وأكثرها انتشارًا.

واختار جمهور المنطقة الجبلية الواقعة بين جبال غريسوني سان جان وضفاف بحيرة غوفير متابعة العرض منذ ساعات الظهيرة، في مشهد أكد قدرة المهرجان على جذب الزوار وتحويل المواقع الطبيعية في وادي أوستا إلى مسارح مفتوحة.
وافتتح سايف الحفل بأغنية «سي ديو فولي» (إن شاء الله)، قبل أن يختتمه بأغنية «أوتشالاتا كاريرا». وكان أداء أغنيته الشهيرة «تو مي بياتشي تانتو» من أكثر اللحظات انتظارًا، حيث نزل الفنان من المنصة واقترب من الجمهور الذي التف حوله وسط أجواء حماسية كبيرة، قبل أن يعود لإكمال العرض.
ورغم تسجيل بعض المشاكل التقنية المرتبطة بالصوت والتي تسببت في توقفات قصيرة، اختار سايف مواصلة الحفل، مخاطبًا الجمهور قائلاً إن العرض سيستمر حتى دون المؤثرات الخاصة. وردّ الحاضرون بالهتاف والتعبير عن دعمهم للفنان، ليؤكد سايف بدوره تقديره لهم.

كما قدم الفنان مجموعة من أغانيه الناجحة على منصات الاستماع، من بينها «فيغلي دي بالاتزي»، و«شانيلينا سوبريت»، و«أونا كوتا بير تي».
ولم يقتصر حضور الحفل على سكان المنطقة، بل جذب أيضًا جمهورًا من خارج وادي أوستا، حيث قال عدد من الزوار إن اختيارهم للسفر إلى غريسوني كان مرتبطًا مباشرة بحضور سايف ضمن برنامج المهرجان.
وأكدت مديرة المكتب الجهوي للسياحة آنا ماريا كارييري نجاح الدورة الخامسة عشرة من «موسيكاستيل»، مشيرة إلى أن نسخة 2026 حملت مستجدات جديدة، من بينها حفلات عند الغروب وإطلاق نسخة خريفية جديدة للتظاهرة.
ويعد حضور سايف، الفنان ذي الجذور الإيطالية التونسية، في واحدة من أبرز التظاهرات الموسيقية الإيطالية، مؤشرًا جديدًا على الحضور المتزايد للأسماء ذات الأصول التونسية في المشهد الفني الأوروبي.


