نشرت سفارة روسيا في تونس، عبر صفحتها الرسمية، بلاغا صادرا عن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي ، تضمن تحذيرات بشأن ما وصفه بـ »أعمال بحث وتطوير نشطة في ألمانيا قد تكون ذات توجه نحو مجالات مرتبطة بالأسلحة النووية ».
وحسب البلاغ الذي نقلته السفارة، فإن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي أفاد بوجود « قلق لدى وزارات مختصة في إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي » بشأن تطورات علمية وتقنية تجري في ألمانيا، خاصة في مجالات حساسة تشمل علوم المواد الخاصة، وفيزياء موجات الصدمة، والفيزياء النووية وفيزياء النيوترونات.
وأضاف البلاغ أن هذه الأبحاث تشارك فيها نحو 30 جامعة ومؤسسة بحثية ألمانية، مشيرا إلى جامعات ومعاهد من بينها جامعة ميونيخ لودفيغ ماكسيميليان، وجامعة روهر في بوخوم، وجامعة آخن التقنية، والجامعة التقنية في برلين، إلى جانب مؤسسات أخرى.
كما تحدثت الرواية الروسية عن إجراء تجارب عملية في ستة مفاعلات بحثية تعمل لدى هذه المؤسسات، معتبرة أن هناك « تنسيقا متزايدا » بين مؤسسات الدولة الألمانية في مجالات مرتبطة بتطوير تقنيات إنتاج متفجرات عالية الطاقة وأنظمة تفجير إلكترونية.
وأشار البلاغ إلى مشاركة شركات ألمانية كبرى في قطاع الصناعات الدفاعية، من بينها راينميتال وديل ومجموعة وأوماريكس ، مضيفا أن بعض هذه المواد والأنظمة يتم اختبارها في ميادين تدريب تابعة للجيش الألماني.
ونقل جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، وفق ما أوردته السفارة، عن « خبراء عسكريين في حلف الناتو » تقديرات تفيد بأن ألمانيا قد تكون قادرة على إنتاج مواد انشطارية خلال فترة قصيرة وبناء جهاز نووي دون إجراء اختبار واسع النطاق، وهو ما اعتبرته موسكو « مصدر قلق كبير في أوروبا ».
كما ربط البلاغ هذه التطورات بما وصفه بـ »النزعة الانتقامية في برلين »، مستحضرا تاريخ ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية وتجارب النظام النازي في مجال تطوير أسلحة جديدة.
ولم يتضمن منشور السفارة أي تعليق مستقل من الجانب الألماني أو من مؤسسات حلف شمال الأطلسي بشأن هذه الادعاءات، التي تأتي في سياق التوترات المتزايدة بين روسيا والدول الغربية حول قضايا الأمن والدفاع.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة من التحذيرات الروسية بشأن ما تعتبره موسكو إعادة تسلح في أوروبا، في وقت تؤكد فيه الدول الغربية أن تعزيز قدراتها الدفاعية مرتبط بالتطورات الأمنية الحالية، خاصة بعد الحرب في أوكرانيا.
