الرئيسيةآخر الأخبارالصورة المتداولة لوزير الخارجية أمام قاعة شبه فارغة قديمة.. خطاب تونس بالأمم...

الصورة المتداولة لوزير الخارجية أمام قاعة شبه فارغة قديمة.. خطاب تونس بالأمم المتحدة لم يُلقَ بعد

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات المحلية صورة قيل إنها لوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، خلال إلقائه كلمة تونس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2026، وسط قاعة بدت شبه خالية من الحضور.

غير أن الصورة المتداولة لا تعود إلى خطاب الوزير خلال الدورة الحالية، إذ إن النفطي لم يلقِ بعد كلمة تونس في الدورة الـ81 للجمعية العامة. ووفق برنامج الأمم المتحدة، فإن المناقشة العامة للدورة الحالية بدأت يوم 22 سبتمبر وتتواصل إلى 26 سبتمبر، فيما من المقرر أن يقدم وزير الخارجية التونسي كلمة بلاده يوم 26 سبتمبر.

أما الصورة التي يجري تداولها حالياً، فتعود إلى 27 سبتمبر 2025، عندما ألقى محمد علي النفطي كلمة تونس أمام الجمعية العامة خلال الدورة الـ80. وتوثق الأمم المتحدة نفسها ذلك التاريخ، كما تحمل صور وكالة رويترز الخاصة بالمناسبة التاريخ نفسه.

وهنا تحديداً يصبح الربط بين الصورة وبين «خطاب سبتمبر 2026» غير صحيح زمنياً.

لكن ثمة نقطة أخرى تستحق التوضيح قبل تحويل صورة القاعة إلى استنتاج سياسي.

فالمناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة لا تعني أن 193 رئيس دولة وحكومة يبقون في القاعة طوال أيام الجلسات للاستماع إلى جميع الخطب. فبرنامج المناقشة العامة يمتد عدة أيام، وتتوزع الكلمات بين رؤساء الدول والحكومات والوزراء، بينما يغادر العديد من الوفود القاعة بعد إلقاء كلماتها أو يحضر أفراد محددون من الوفد بدلاً من كامل القيادة السياسية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن أسبوع المناقشة العامة يشهد اجتماعات وجلسات متعددة ولقاءات ثنائية وفعاليات موازية، وليس جلسة واحدة متواصلة يحضرها جميع قادة الدول.

وبالتالي، فإن ظهور مقاعد شاغرة في صورة مأخوذة من إحدى جلسات الجمعية العامة لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات وجود عزلة دبلوماسية أو غياب عربي وغربي جماعي عن خطاب معين.

أما مضمون الخطاب الذي ستلقيه تونس في الدورة الحالية، فلا يمكن نسبته مسبقاً إلى الوزير قبل إلقائه فعلياً. وأي قراءة لما سيقوله النفطي يوم 26 سبتمبر تبقى، في هذه المرحلة، توقعاً لا يمكن تقديمه باعتباره مضموناً فعلياً للخطاب.

واللافت أن الصورة المتداولة تخلط بين حدثين مختلفين زمنياً: صورة حقيقية لوزير الخارجية محمد علي النفطي داخل الجمعية العامة، لكنها تعود إلى سبتمبر 2025، وبين حدث سيجري في سبتمبر 2026 ولم يصل بعد إلى موعد كلمة تونس.

المعلومة الزمنية هنا تحسم المسألة: وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي سيلقي كلمة تونس في الجمعية العامة يوم 26 سبتمبر 2026، أما الصورة المتداولة فهي من كلمته في 27 سبتمبر 2025.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى