اعتبر النائب السابق إبراهيم القصاص أن العفو الرئاسي الذي أصدره رئيس الجمهورية قيس سعيّد بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، قد يتقاطع مع الرسالة التي سبق أن وجهها إليه داعياً إلى إطلاق سراح من وصفهم بـ »مساجين السياسة والرأي ».
وقال القصاص، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع « فيسبوك »، إنه بلغه من « كثير من الأصدقاء » أن رئيس الجمهورية كان يعتزم إصدار عفو رئاسي يشمل هؤلاء « جميعاً أو جلهم على الأقل »، مضيفاً: « لا أدعي أبداً أن السيد الرئيس استجاب لرسالتي، ولكن يكفيني فخراً أنني فعلت ما أوجبته علي وطنيتي وإنسانيتي، رغم الكم الهائل من السب والشتم في حقي ».
وجاءت تصريحات القصاص تزامناً مع صدور أمر بالعفو الخاص عن رئيس الجمهورية، الخميس 23 جويلية 2026، بمناسبة عيد الجمهورية، حيث شملت قائمة المنتفعين بالعفو الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء، إضافة إلى المترشح السابق للانتخابات الرئاسية العياشي زمال، إلى جانب عدد من المحكومين الآخرين.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت أن العفو الخاص شمل 2439 سجيناً، كما أسدى رئيس الجمهورية تعليماته بتمتيع 490 سجيناً إضافياً بنظام السراح الشرطي، في إطار الإجراءات المتخذة بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية.
ولم تصدر إلى حد الآن قائمة رسمية مفصلة بأسماء جميع المنتفعين بالعفو، كما لم يصدر أي تعليق رسمي يربط بين هذا القرار والرسالة التي تحدث عنها إبراهيم القصاص، الذي اكتفى بالإشارة إلى أنه يعتبر ما جرى متقاطعاً مع النداء الذي كان قد وجهه إلى رئيس الجمهورية دون أن ينسب لنفسه أي دور مباشر في اتخاذ القرار.
