الرئيسية آخر الأخبار الحامة تهتز من جديد: زوج يطعن زوجته حتى الموت ويترك طفلين…

الحامة تهتز من جديد: زوج يطعن زوجته حتى الموت ويترك طفلين…

0
6
blank

عد أقل من عام على طعن رجل لطليقته في الطريق العام، تعود الحامة إلى واجهة جرائم العنف ضد النساء بجريمة أكثر مأساوية: امرأة تفقد حياتها طعنًا على يد زوجها وتترك طفلين وراءها.

اهتزت معتمدية الحامة من ولاية قابس، اليوم الأحد 16 أوت 2026، على وقع جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها امرأة، بعد أن تعرضت، وفق المعطيات الأولية المتداولة، لاعتداء بسلاح أبيض من طرف زوجها.

وبحسب ما نشره رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، فإن الضحية فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، فيما تركت وراءها طفلين.

وتفيد المعطيات نفسها بأن الزوج توجه بعد الواقعة إلى الوحدات الأمنية وسلم نفسه، في انتظار استكمال الأبحاث والكشف عن الملابسات الدقيقة للجريمة ودوافعها.

ولا تزال تفاصيل أساسية غير معلومة إلى حد الآن، من بينها سن الضحية والزوج، وما إذا كانت هناك خلافات سابقة بين الطرفين أو شكايات بالعنف أو تهديدات سابقة.

الحامة… الجريمة تتكرر في أقل من عام

ما يجعل جريمة اليوم أكثر إثارة للانتباه هو أنها تأتي بعد أقل من سنة من حادثة عنف خطيرة أخرى ضد امرأة في الحامة.

ففي 18 سبتمبر 2025، شهدت المنطقة اعتداء عنيفا على امرأة في الطريق العام، عندما أقدم رجل على طعن طليقته عدة مرات بواسطة سكين، وأصابها خصوصا على مستوى الرأس والرقبة.

وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية ونقلت المرأة في مرحلة أولى إلى المستشفى المحلي بالحامة، قبل تحويلها إلى المستشفى الجامعي بقابس بسبب خطورة إصاباتها. وأذنت النيابة العمومية آنذاك بفتح تحقيق، فيما تحصن المعتدي بالفرار في البداية.

وفي اليوم الموالي، 19 سبتمبر 2025، أعلنت مصادر أمنية إلقاء القبض على المعتدي، فيما كانت حالة الضحية مستقرة بعد تجاوزها مرحلة الخطر.

حادثة الأمس ليست هي حادثة اليوم، ولا توجد معطيات تفيد بوجود صلة بينهما، لكن التشابه في المكان وطبيعة العنف يجعل استحضار الواقعة السابقة ضروريًا عند قراءة ما حدث اليوم.

ففي سبتمبر 2025 كانت الضحية قد نجت من اعتداء بالسكين.

وفي أوت 2026، انتهى اعتداء آخر على امرأة في الحامة بالموت.

من الطعن إلى القتل

الفارق بين الحادثتين لا يكمن فقط في هوية المعتدي أو الضحية، وإنما في النتيجة المأساوية.

قبل أقل من عام، كانت الحامة أمام جريمة طعن انتهت بنقل امرأة إلى المستشفى ونجاتها من الخطر.

اليوم، أمام جريمة قتل، وأمام طفلين فقدا والدتهما في ظروف عنيفة.

وهذا البعد الأخير يجعل القضية تتجاوز الضحية والجاني إلى عائلة بأكملها ستعيش تداعيات الجريمة لسنوات.

أرقام تضع جريمة الحامة في سياق أوسع

ولا تأتي جريمة اليوم في فراغ.

فوفق تقرير لجمعية أصوات نساء حول جرائم قتل النساء في تونس سنة 2024، تم رصد 26 جريمة قتل أسفرت عن مقتل 30 امرأة. وأظهرت المعطيات أن الزوج كان مرتكبًا في 36 بالمائة من الحالات.

كما كشفت دراسة أعدتها وزارة الأسرة حول خصائص جرائم قتل النساء خلال الفترة الممتدة من جانفي 2018 إلى جوان 2023 عن حضور قوي للزوج باعتباره مرتكب الجريمة في الحالات التي شملتها الدراسة، إلى جانب تسجيل نسبة مرتفعة من الجرائم داخل المنزل.

وهذه الأرقام تجعل جريمة الحامة اليوم جزءًا من ملف أكبر: العنف ضد النساء داخل العلاقات الأسرية والزوجية، والقدرة على اكتشاف الخطر والتدخل قبل أن يتحول إلى جريمة قتل.