أعربت مارغريت ساترثويت، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، عن قلقها الشديد إزاء تطورات قضية القاضي التونسي أنس الحمّادي، عقب صدور قرار قضائي يقضي بتأييد حكم ابتدائي بسجنه لمدة سنة مع النفاذ العاجل.
وقالت ساترثويت، في تدوينة نشرتها على منصة “إكس”، إن الحكم الصادر عن الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس مثير للانشغال، خاصة أنه تم البت في القضية دون استدعاء المتهم أو الاستماع إليه، معتبرة أن ذلك يمسّ بضمانات المحاكمة العادلة.
وأضافت أن من المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ونزيهة، مشددة على أن القضاة يجب ألا يُعاقبوا بسبب مواقف أو أنشطة تتعلق بالدفاع عن استقلال السلطة القضائية.
وكانت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس قد قضت، يوم الأربعاء، غيابياً بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق أنس الحمّادي، الرئيس السابق لـجمعية القضاة التونسيين، والقاضي بسجنه مدة سنة واحدة من أجل “تعطيل حرية العمل”، مع تعديل الحكم بإضافة النفاذ العاجل.
وبحسب مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، فإن المتهم كان قد استأنف الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 6 أفريل 2026، لكنه لم يحضر جلسة الاستئناف رغم تأجيلها مرتين بطلب من محاميه.
وتعود وقائع القضية إلى إحالة أنس الحمّادي على المجلس الجناحي من قبل قاضي التحقيق، استناداً إلى الفصل 136 من المجلة الجزائية المتعلق بتعطيل حرية العمل.
كما أشار المصدر القضائي إلى أنه تم رفع الحصانة عن المعني بالأمر بموجب قرار صادر عن المجلس المؤقت للقضاء العدلي بتاريخ 20 سبتمبر 2022.



