أعلنت وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية رسمياً عن قرار يقضي بتحديد الأسعار القصوى لبيع المياه المعدنية المعلبة للعموم وتثبيت هوامش الربح عند 15بالمئة.
يأتي هذا الإجراء الصارم لإعادة الانضباط إلى السوق بعد أزمة نقص حادة شهدتها تونس في النصف الثاني من شهر جويلية وأوائل أوت، بفعل موجة الحر وارتفاع الطلب القياسي، مما فتح الباب أمام المضاربين لرفع الأسعار عشوائياً.
ورغم تأكيد الديوان الوطني للمياه بأن أسعار الإنتاج في المصانع لم ترتفع، إلا أن السقوف السعرية الجديدة المقررة رسمياً من الوزارة سجلت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالأسعار الطبيعية الاستقرارية التي كان يشتري بها المواطن من « العطار » قبل الأزمة.
مقارنة الأسعار الرسمية الجديدة والأسعار المتداولة قبل الأزمة
يكشف الجدول التالي الفارق بين الأسعار المعتادة قبل الأزمة، والأسعار التي فرضتها السوق السوداء أثناء ذروة الاختلال، والسقف القانوني الإلزامي الجديد:
| سعة القارورة | السعر المعتاد (قبل الأزمة) | السعر في ذروة الأزمة (مضاربة عشوائية) | السعر الأقصى الجديد (الرسمي) | الفارق بين السعر الجديد والمعتاد |
|---|---|---|---|---|
| 0.5 لتر | ~450 إلى 500 مليم | 900 إلى 1000 مليم | 600 مليم | + 100 إلى 150 مليم |
| 1 لتر | ~650 إلى 700 مليم | 1200 مليم | 800 مليم | + 100 إلى 150 مليم |
| 1.5 لتر | ~650 إلى 750 مليم | 1300 إلى 1500 مليم | 850 مليم | + 100 إلى 200 مليم |
| 2 لتر | ~800 إلى 850 مليم | 1600 إلى 1800 مليم | 950 مليم | + 100 إلى 150 مليم |
أبعاد القرار الجديد والتحديات الاقتصادية
- الشرعنة المؤقتة للارتفاع مقابل كبح الاحتكار: يلاحظ المستهلكون أن التسعيرة الإلزامية الجديدة رفعت الكلفة العادية المتداولة بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20%، إلا أن هذا الارتفاع يعد تنظيمياً قانونياً لمنع قفزات السوق السوداء التي تجاوزت 100% أثناء ذروة عطش الأسواق.
- كبح فوضى « الأداء على التبريد »: كانت الإضافة غير القانونية لثمن تبريد القوارير إحدى أبرز وسائل التلاعب، وجاء القرار ليسقّف سعر البيع النهائي « في كل الحالات ».
- تفعيل واجب الفوترة والمسالك المنظمة: فرضت الوزارة في فصلها الثالث على كافة المتدخلين التعامل حصرياً عبر المسالك الرسمية وتوثيق كل المعاملات بالفواتير الصافية، متوعدة من يخالف بالزجر والعقوبات المشددة، وذلك استكمالاً لحملات الرقابة التي أسفرت مؤخراً عن حجز أكثر من 147 ألف لتر من المياه المخزنة بشكل غير قانوني.



