أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام لدولة الإمارات، عن تفاصيل جديدة وصادمة بشأن مسار التحقيقات مع مساعد قائد طائرة شركة « فلاي دبي » المتهم بالشروع في تنفيذ عملية إرهابية انتحارية مستلهماً هجمات 11 سبتمبر.
وفي بيان رسمي حول الخلفية المهنية للمتهم البالغ من العمر 29 عاماً ويحمل الجنسية العُمانية، كشف النائب العام أن المتهم تنقّل بين عدة شركات طيران إقليمية ودولية خلال السنوات الماضية، حيث التحق بالعمل لدى الخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 واستمر فيها لعدة أشهر، وذلك بعد أن عمل لدى « الطيران العُماني » في الفترة من 2020 حتى 2024، قبل أن ينتقل محطته الأخيرة للعمل في شركة « فلاي دبي » في يناير 2026.
تفاصيل المخطط وإحباط الكارثة
وأوضحت النيابة العامة الإماراتية أن المتهم كان يهدف إلى السيطرة الكاملة على الطائرة خلال الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر الماضي، واستهداف مبنى المسافرين في مطار بن غوريون عبر هجوم انتحاري. وقام المتهم بمباغتة قائد الطائرة داخل مقصورة القيادة والاعتداء عليه بـ « فأس الطوارئ ».
وقد حالت يقظة طاقم الطائرة والركاب دون وقوع الكارثة، حيث تمكن طيار كان متواجداً كراكب من دخول المقصورة والسيطرة على المتهم بمساعدة الحاضرين، ليتم تحويل مسار الطائرة والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
تطرف في أستراليا ودوافع خفية
وأظهرت التحقيقات أن المتهم بدأ باعتناق الأفكار التكفيرية في عام 2017 أثناء فترة دراسته في أستراليا، وأن شغفه بالطيران كان مدفوعاً برغبته في محاكاة هجمات سبتمبر. وأكد النائب العام الإماراتي أن المتهم استوفى كافة الشروط المهنية والأمنية والفحوصات الدورية أثناء توظيفه دون ظهور أي علامات مسبقة على التطرف، مشيراً إلى أن التحقيقات المستمرة تفيد حتى الآن بأنه خطط ونفذ عمليته بشكل منفرد.
