وجّه النائب بالبرلمان عماد أولاد جبريل انتقادات حادة إلى وزير الشباب والرياضة الصادق المورالي، متسائلاً عن حصيلة عامين من تولي الوزارة، وذلك قبل أربعة أيام فقط من إكمال الوزير عامين في منصبه.
واعتبر أولاد جبريل أن تزامن الأيام الأخيرة من هذه المدة مع زيارة الوزير إلى إيطاليا لتفقد إقامة الوفد التونسي المشارك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، المقام على متن الباخرة العملاقة أرويا يطرح أسئلة حول الأولويات والحصيلة الفعلية للوزارة.
وقال النائب إن الوزير قام خلال العامين الماضيين بما لا يقل عن عشر سفرات خارج تونس، شملت البحرين والعراق والإمارات والسعودية وقطر والجزائر ومصر وإيطاليا، متسائلاً عن النتائج التي عادت بها هذه الزيارات إلى قطاع الشباب والرياضة.
وبحسب أولاد جبريل، لم تعلن الوزارة خلال هذه الفترة عن اتفاقيات جلبت تمويلات مهمة للقطاع، أو مشاريع دخلت الخدمة، أو تجهيزات رياضية كبرى وصلت إلى الرياضيين، أو برامج تمكنت من تغيير واقع الشباب والرياضة في تونس.
واختصر النائب حصيلة هذه السفرات في عبارة لاذعة، معتبراً أن الوزير « عاد من كل سفرة بصور جديدة وعاد القطاع إلى أزماته القديمة »، ومضيفاً أن الدبلوماسية الرياضية لا تكون ذات جدوى من دون نتائج ملموسة، وإلا تحولت، وفق تعبيره، إلى « سياحة إدارية » تتحمل المجموعة الوطنية كلفتها.
وانتقد أولاد جبريل أيضاً زيارة الوزير الحالية إلى إيطاليا، قائلاً إن ظروف إقامة الوفد الرياضي على متن الباخرة تكفلت بها اللجنة المنظمة، في حين لم تتم، حسب قوله، زيارات ميدانية شاملة لمختلف ولايات الجمهورية للوقوف على واقع قطاع الشباب والرياضة.
وأضاف أن الوزير وجد الوقت للسفر إلى البحرين وبغداد ودبي والرياض والدوحة والقاهرة والجزائر وإيطاليا، لكنه لم يجد الوقت الكافي، وفق تقديره، لزيارة عدد من الولايات ومتابعة واقع منشآتها ومؤسساتها الرياضية والشبابية.
كما أعاد النائب فتح ملفات عدد من المشاريع والمنشآت الرياضية التي ما تزال، حسب قوله، تراوح مكانها، من بينها ملعب المنزه، ومكونات ملعب سوسة، وملعب الطيب المهيري، إلى جانب مشروع قانون الهياكل الرياضية وأوضاع عدد من الجامعات الرياضية ورياضيي النخبة.
ويرى أولاد جبريل أن الزيارة الميدانية لا تكتسب قيمتها إلا إذا أعقبتها مشاريع تدخل حيز الاستغلال، معتبراً أن السفر الذي لا ينتهي باتفاقية أو تمويل أو مكسب ملموس للقطاع لا يمكن تقديمه كإنجاز.
وختم النائب رسالته إلى الوزير بعبارة ساخرة، قائلاً إن أربعة أيام فقط تفصله عن استكمال عامين في الوزارة، في وقت « لم تكتمل الملاعب، ولم تنته المشاريع، ولم تصدر القوانين، والولايات المنسية لم تزر »، متسائلاً في المقابل: أين الحصيلة؟
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى حصيلة وزارة الشباب والرياضة بعد عامين من تولي الصادق المورالي مهامه، خصوصاً في ظل استمرار عدد من الملفات المتعلقة بالبنية التحتية الرياضية والإطار القانوني للقطاع والجامعات الرياضية ورياضة النخبة.



