الرئيسية آخر الأخبار تحت ظلال السيادة

تحت ظلال السيادة

0
5
blank

في مشهد يثير الاستياء والعديد من تساؤلات المواطنين، التقطت عدسات الكاميرا اليوم صورة صادمة لتراكم وتكدس الفضلات والأكياس البلاستيكية والركام على بعد أمتار قليلة من مقر مجلس نواب الشعب في منطقة باردو. هذا المنظر الذي بات يهدد القيمة الجمالية والرمزية لواحد من أهم المربعات السيادية في العاصمة، يطرح علامة استفهام كبرى حول أداء العمل البلدي ومدى تعود العين التونسية على مظاهر التلوث البيئي.

ولم تقتصر المعاناة في الموقع على تلال الأكياس الملقاة عشوائياً خلف السياج الحديدي، بل امتدت لتشمل البنية التحتية المهترئة، حيث تبرز حفرة عميقة وسط الأسفلت أمام المارة والسيارات، لتكتمل لوحة « التهميش البيئي » في قلب العاصمة.

blank

بين غياب الحاويات وتراجع الوعي
يشتكي العديد من المتساكنين والمارة في العديد من المناطق من النقص الفادح في الحاويات المخصصة لتجميع القمامة، مما يدفع البعض إلى إلقاء الفضلات المنزلية وفضلات التقليم بشكل عشوائي. وفي المقابل، يرى مراقبون للشأن المحلي أن غياب المتابعة الدورية وصيانة الطرقات من طرف المصالح البلدية المعنية ساهم بشكل كبير في تحول هذه النقاط إلى « نقاط سوداء » تشوه المشهد العام وتستقطب الحشرات والحيوانات السائبة.

هل طبع التونسي مع الأوساخ؟
السؤال الأبرز الذي يتردد اليوم بين أوساط المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي هو: « هل وصلنا إلى مرحلة التطبيع مع الأوساخ؟ ». إن وجود مثل هذه المظاهر على بعد خطوات من مؤسسة تشريعية تمثل الدولة، يعكس فجوة عميقة بين القوانين البيئية المسطرة على الورق وبين الواقع المعيش في الشوارع.

ويطالب المواطنون ومكونات المجتمع المدني بضرورة التدخل العاجل والسريع من السلطات البلدية والجهوية لرفع هذه الفضلات، وإصلاح الحفر التي باتت تهدد سلامة مستعملي الطريق، مع تكثيف الحملات التوعوية لإعادة الاعتبار للمشهد البيئي السليم الذي يستحقه المواطن التونسي.