الرئيسية آخر الأخبار بداية من نوفمبر.. مسح عقاري إجباري يطال آلاف العقارات غير المسجلة في...

بداية من نوفمبر.. مسح عقاري إجباري يطال آلاف العقارات غير المسجلة في 6 ولايات تونسية

0
1
blank

تستعد تونس لعملية واسعة لإحصاء العقارات غير المسجلة وغير المبنية في عدد من المناطق، بعد صدور ستة قرارات لوزارة العدل بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 84 الصادر اليوم الجمعة 21 أوت 2026، تقضي بإجراء تسجيل عقاري إجباري بواسطة المسح العقاري.

وتنطلق العملية فعلياً ابتداء من غرة نوفمبر 2026، وتشمل مناطق موزعة على ست ولايات هي القصرين والمهدية وجندوبة ومدنين وصفاقس وقابس.

والأمر لا يتعلق بمجرد إحصاء إداري عادي، إذ إن إدراج العقارات ضمن عملية التسجيل العقاري الإجباري يعني أن الدولة تفتح مساراً رسمياً لتحديد الوضعية العقارية للأراضي غير المسجلة، بما يضع حداً تدريجياً لحالة الغموض التي تحيط بملكية عدد من العقارات.

أين ستجري العملية؟

في ولاية القصرين، سيشمل المسح العقارات غير المسجلة وغير المبنية في منطقة هنشير أم الخير (بعلي) بعمادة هنشير أم الخير من معتمدية ماجل بلعباس، ومنطقة زلفان (بعلي) بعمادة زلفان من معتمدية تالة.

وفي ولاية المهدية، ستشمل العملية منطقة هيبون (سقوي) بعمادة هيبون من معتمدية المهدية.

أما ولاية جندوبة، فستشمل منطقة ماء بارد (بعلي) بعمادتي حليمة وأولاد مفدة من معتمدية فرنانة.

وفي مدنين، ستكون العملية أوسع نطاقاً، إذ تشمل العقارات الموجودة بعمادتي حسي عمر واللبة من معتمدية مدنين الجنوبية، وبعمادة الحشان من معتمدية جربة حومة السوق، إضافة إلى منطقة الشهبانية (بعلي) بعمادة الشهبانية من معتمدية بن قردان.

وفي صفاقس، سيشمل المسح منطقة العطايا (بعلي) بعمادة العطايا من معتمدية قرقنة، ومنطقة بليانة (بعلي) بعمادة بليانة من معتمدية العامرة.

أما قابس، فتضم القائمة أكبر عدد من المناطق، وهي تمزرط أم الشياه (سقوي) وتمزرط (بعلي) بعمادة تمزرط من معتمدية مطماطة، وعيثة زقراطة (سقوي) وسقي الربايع (بعلي) بعمادتي زقراطة والسقي من معتمدية منزل الحبيب، إلى جانب الحميلة 1 (سقوي) والحميلة 2 (سقوي) بعمادة منزل الحبيب.

لماذا يهم أصحاب الأراضي؟

أهمية هذه القرارات بالنسبة إلى الأهالي لا تكمن فقط في عملية المسح نفسها، بل في ما يمكن أن يترتب عنها على مستوى تثبيت الملكية العقارية وتسوية وضعية أراضٍ ظلت خارج منظومة التسجيل العقاري.

فالعقار غير المسجل قد يطرح إشكالات عند البيع أو الإرث أو الرهن أو الحصول على وثائق تثبت الملكية، بينما يهدف نظام التسجيل العقاري إلى منح الملكية سنداً قانونياً أكثر وضوحاً واستقراراً.

وتستند القرارات الجديدة إلى الدستور وإلى المرسوم عدد 3 لسنة 1964 المتعلق بالتسجيل العقاري الإجباري، إلى جانب مختلف النصوص التي نقحته أو تممته، وخاصة الفصل الثالث الجديد منه.

وبذلك، سيكون غرة نوفمبر 2026 موعد انطلاق مرحلة جديدة من المسح العقاري الإجباري في هذه المناطق، في عملية قد تكون لها انعكاسات مباشرة على أصحاب الأراضي والعائلات التي تتوارث عقارات غير مسجلة منذ سنوات طويلة.