الرئيسية آخر الأخبار النهضة تنفي وجود صفقة لإطلاق سراح الغنوشي والشابي

النهضة تنفي وجود صفقة لإطلاق سراح الغنوشي والشابي

0
1
blank

نفت حركة النهضة ما راج خلال الفترة الأخيرة بشأن وجود مساعٍ أو اتصالات تهدف إلى إطلاق سراح رئيسها راشد الغنوشي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي لأسباب إنسانية، مقابل مواقف أو تنازلات سياسية.

وقال مصدر من حركة النهضة لموقع «الجزيرة نت» إنه لا وجود لأي اتصالات أو حوار، سواء كان معلنا أو سريا، بين الحركة والسلطة بشأن إطلاق سراح الغنوشي أو الشابي أو أي من المعتقلين السياسيين.

وأكد المصدر أن التسريبات التي تحدثت عن وجود اتفاق يقضي بالإفراج عن عدد من المساجين السياسيين، ولا سيما كبار السن منهم، لأسباب إنسانية مقابل مواقف سياسية محددة، «لا أساس لها من الصحة».

وشدد على أن حرية المعتقلين السياسيين «ليست محل مقايضة»، نافيا في السياق ذاته ما يروج بشأن إمكانية الإفراج عن الغنوشي والشابي مع إبقائهما تحت الإقامة الجبرية.

وأكد المصدر أن الحركة متمسكة بموقفها الرافض لما وصفه بـ«الانقلاب»، وبالدعوة إلى استعادة المسار الديمقراطي، مشددا على أنه «لا سبيل إلى مقايضة حرية المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم الغنوشي والشابي، بالتخلي عن المواقف المبدئية».

وأوضح أن هناك، في المقابل، اتصالات ومبادرات داخل صفوف المعارضة التونسية تهدف إلى الحوار والبحث عن تفاهمات وتوحيد الجهود وتشجيع العمل المشترك، لكنه شدد على أن هذه المبادرات «ليست حوارا مع السلطة».

واعتبر المصدر أن الغنوشي والشابي، إلى جانب بقية المعتقلين السياسيين، «دخلوا السجن دفاعا عن الديمقراطية والحرية»، مضيفا أنه «من غير المنطقي، وليس واردا، بعد كل هذه السنوات والأحكام، إبرام اتفاق يقايض مواقفهم المبدئية وما آمنوا به من تمسك بالديمقراطية مقابل إطلاق سراحهم».

وتأتي هذه التصريحات في وقت عادت فيه مسألة الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين إلى واجهة النقاش، خصوصا مع تدهور الحالة الصحية لبعضهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وكانت قد انتشرت في وقت سابق تسريبات بشأن إمكانية الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، وربطت بعض هذه التسريبات بين إمكانية الإفراج عنهم وبين ضغوط دولية وإقليمية مسلطة على السلطات التونسية.

كما ارتبطت هذه التطورات بقرارين صادرين عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، تعلق أحدهما بملف راشد الغنوشي، فيما تعلق الآخر بالقاضي السابق البشير العكرمي.

وتحدثت تقارير كذلك عن اتصالات بين أطراف من المعارضة التونسية، وخاصة من جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة، وبين السلطة بهدف التوصل إلى تفاهمات يمكن أن تفضي إلى إطلاق سراح الغنوشي والشابي، وهي المعطيات التي نفتها مصادر من الحركة والجبهة.

ويأتي هذا النفي بالتزامن مع تصاعد الدعوات الحقوقية والسياسية المطالبة بالإفراج عن عدد من المعتقلين، في ظل الحديث عن تدهور الأوضاع الصحية لبعضهم، بما أعاد ملف المعتقلين السياسيين إلى صدارة النقاش السياسي والحقوقي في تونس، بالتوازي مع استمرار الضغوط الدولية بشأن أوضاع حقوق الإنسان والحريات في البلاد.