الرئيسيةآخر الأخبارتصريحات تبون بشأن تونس تشعل الجدل

تصريحات تبون بشأن تونس تشعل الجدل

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي أكد فيها أن الجزائر ستتصدى لأي محاولة للمساس بأمن تونس أو لجلب الإرهاب إلى حدودها، موجة واسعة من ردود الفعل في تونس، حيث انقسمت المواقف بين من اعتبرها تعبيراً عن التضامن الأمني بين البلدين، ومن رأى أنها تستوجب توضيحات لتجنب أي تأويل يتعلق بالشأن الداخلي التونسي.

وفي هذا السياق، كتب الدكتور رفيق بوجدراية أن تونس « دولة ذات سيادة، وأمنها موكول لأبنائها في الجيش وقوات الأمن الداخلي »، معتبراً أنه « لا يعقل أن تكون تونس تحت الوصاية الجزائرية ». كما تساءل عمّا إذا كانت تصريحات تبون تذكيراً باتفاقيات أمنية أو تحمل رسائل سياسية موجهة إلى المعارضة، قبل أن يوجه انتقادات للسياسات الجزائرية في ملفات إقليمية مثل المياه والحدود والهجرة، وهي مواقف تعبر عن رأيه الشخصي.

أما الإعلامي هيثم العوني فاعتبر أن التصريحات تطرح تساؤلات سياسية حول المقصود بعبارة « كل من يحاول المساس بتونس ». ورأى أن تونس تمتلك مؤسساتها العسكرية والأمنية القادرة على حماية البلاد، متسائلاً عما إذا كان المقصود تهديداً خارجياً أم أن التصريحات قد تُفهم على أنها موجهة إلى الداخل التونسي، ومشدداً على أن الاحتجاج السياسي والمعارضة جزء من الحياة العامة ولا ينبغي الخلط بينهما وبين التهديدات الأمنية.

من جهتها، اكتفت الأكاديمية والكاتبة ألفة يوسف بتعليق مقتضب قالت فيه إن تونس « دولة مستقلة، ولها ككل الدول إكراهات جيوستراتيجية »، مضيفة أن من المفترض أن يتحدث باسمها « المسؤولون التونسيون »، في إشارة إلى تمسكها بمبدأ السيادة الوطنية.

بدورها، تساءلت الصحفية نزيهة رجيبة عن المقصود بـ »الإرهابيين » الذين أشار إليهم الرئيس الجزائري، مستفسرة عما إذا كانت تصريحاته تستهدف المعارضة التونسية، كما أثارت تساؤلات بشأن ما إذا كان ذلك يرتبط بأي اتفاقيات أمنية بين البلدين، وهي أسئلة طرحتها في إطار النقاش الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي دون تقديم معطيات تؤكد تلك الفرضيات.

أما النائب السابق عادل الشاوش فانتقد تصريحات الرئيس الجزائري من زاوية مختلفة، معتبراً أن الجزائر ليست في موقع يسمح لها بإعطاء دروس في مكافحة الإرهاب، داعياً القيادة الجزائرية إلى التركيز على ملفاتها الداخلية والإقليمية، وعلى رأسها قضية الصحراء الغربية، بدلاً من إطلاق تصريحات بشأن الوضع في تونس.

وتعكس هذه المواقف حجم الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس الجزائري داخل الأوساط السياسية والإعلامية التونسية، إلا أن جميع القراءات التي ربطت التصريحات بالمعارضة الداخلية أو بأي ترتيبات أمنية خاصة تبقى تأويلات وآراء سياسية، في حين أن التصريح المعلن اقتصر على التأكيد على استعداد الجزائر لمساندة تونس في مواجهة أي تهديد خارجي أو إرهابي، دون توضيح إضافي بشأن المقصود بذلك.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى