الرئيسيةآخر الأخبارتضارب مصالح تحت قبة البرلمان: جامعة الحرفيين تطالب بودربالة بالتنحي عن مشروع...

تضارب مصالح تحت قبة البرلمان: جامعة الحرفيين تطالب بودربالة بالتنحي عن مشروع قانون المستشار الجبائي

طالبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة رئيس مجلس نواب الشعب بالتنحي احترازياً عن متابعة مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، داعية إلى التثبت من مدى وجود تضارب محتمل للمصالح، وضمان حياد المسار التشريعي وشفافيته.

وقالت الجامعة، في بيان لها، إن هذا المطلب لا يمثل اتهاماً مسبقاً لأي طرف، وإنما يهدف، وفق تقديرها، إلى ضمان تطبيق قواعد النزاهة والتجرد كلما تداخلت المصالح المهنية للمسؤولين العموميين مع الملفات المعروضة عليهم.

واعتبرت أن مشروع القانون المتعلق بمهنة المستشار الجبائي يطرح إشكاليات تستوجب التدقيق، بالنظر إلى وجود مجالات تقاطع بين اختصاصات المستشارين الجبائيين والمحامين، وما قد يترتب عن تنظيم المهنة من تحديد للصلاحيات المهنية وحدود ممارستها.

وأشارت الجامعة إلى أن رئيس البرلمان، باعتباره محامياً، يوجد في موقع يستوجب، بحسب موقفها، الحرص على ضمانات إضافية للشفافية عند النظر في مشروع قانون يتصل بمهنة تتقاطع بعض اختصاصاتها مع مجال المحاماة. وشددت في المقابل على أن الانتماء إلى مهنة معينة لا يشكل في حد ذاته دليلاً على وجود تضارب مصالح.

وفي هذا السياق، أثارت الجامعة مسألة تطبيق القانون عدد 46 لسنة 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، معتبرة أن الفصل 24 منه لا يوفر، في تقديرها، معالجة كافية لوضعيات قد تنشأ عن التداخل بين المسؤوليات النيابية والانتماء المهني.

كما تحدثت عن اعتراضات سابقة لهيئة المحامين على مشروع القانون المتعلق بمهنة المستشار الجبائي، وقالت إن هذه التحفظات عبّر عنها مسؤولون في الهيئة، من خلال بيانات ومراسلات موجهة إلى عدد من الجهات الرسمية. وربطت الجامعة بين هذه الخلافات والصعوبات التي قالت إن المبادرة التشريعية واجهتها منذ إيداعها لدى البرلمان في 10 جويلية 2023.

ولم يتضمن البيان، في حد ذاته، ما يثبت وجود تضارب مصالح فعلي من جانب رئيس البرلمان، إذ قدمت الجامعة المسألة باعتبارها شبهة تستوجب التثبت واتخاذ الإجراءات الاحترازية التي ينص عليها القانون عند الاقتضاء.

ودعت الجامعة الهياكل البرلمانية المختصة إلى دراسة المسألة على ضوء النصوص القانونية والوقائع ذات الصلة، وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب تستوجب التصريح بالمصالح أو التنحي عن المشاركة في الإجراءات المتعلقة بمشروع القانون.

كما طالبت بضمان تكافؤ الفرص بين المهن المعنية، وتجنب الأحكام التي قد تؤدي إلى الإقصاء أو الاحتكار المهني من دون مبررات موضوعية، إلى جانب إرساء قواعد أكثر وضوحاً للتعامل مع حالات تضارب المصالح في مختلف المؤسسات والهياكل العمومية.

وأكدت الجامعة أن موقفها لا يستهدف شخصاً بعينه ولا يمثل اعتراضاً على مهنة المحاماة، وفق ما جاء في بيانها، وإنما يندرج ضمن دعوتها إلى حماية المصلحة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسة البرلمانية.

ويظل تحديد ما إذا كانت الحالة المطروحة تستوجب قانوناً تنحي رئيس البرلمان أو اتخاذ إجراء آخر رهين التثبت من الوقائع ذات الصلة وتطبيق النصوص القانونية المنطبقة عليها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى