الرئيسيةآخر الأخبارتفاصيل جديدة حول شبكة "الحمامات" لتخدير وسلب السياح في تونس

تفاصيل جديدة حول شبكة « الحمامات » لتخدير وسلب السياح في تونس

لم تكن السهرات الصاخبة في مدينة الحمامات السياحية مجرد أوقات للترويح عن النفس بالنسبة لبعض الوافدين، بل تحولت إلى مصيدة محكمة خططت لها شبكة إجرامية تقودها فتيات في مقتبل العمر. ومع تواصل التحقيقات الأمنية والقضائية في تونس، بدأت تتكشف تفاصيل جديدة ومثيرة حول طريقة عمل هذه الشبكة التي هزت الرأي العام المحلي ومحيط القطاع السياحي في ولاية نابل.

الفخ يبدأ من « قربة » وينتهي في « الحمامات »
التحريات الأمنية المنجزة قادت إلى تفكيك خيوط اللعبة الإجرامية؛ حيث تبين أن المشتبه بهن، وثلاثهن فتيات لا تتجاوز أعمارهم العشرين ربيعاً (بين 18 و20 عاماً)، اعتمدن خطة تمويه ذكية. فقد قمن باستئجار منزل بجهة « قربة » الساحلية ليكون بمثابة الملاذ الآمن والبعيد عن الأعين، في حين كانت بوصلة نشاطهن تتجه ليلاً نحو الملاهي والأماكن السياحية بمدينة الحمامات.

كانت الفتيات يتقربن من الضحايا المفترضين، والذين لم يقتصروا على السياح الأجانب (وخاصة من الجنسية الإيطالية) بل شملت شباكهن أيضاً رجال أعمال محليين وأجانب ممن استهوتهم أجواء المدينة. بعد كسب ثقة الضحية خلال الجولة المسائية، يرافقنه إلى مقر إقامته أو نُزله، لتبدأ المرحلة الثانية والأخطر من المخطط.

منوم في القهوة وسلب تحت تأثير التخدير
بحسب مصادر قريبة من الأبحاث، كانت الفتيات ينتهزن أي لحظة غفلة لدسّ مواد مهدّدة ومخدرة قوية داخل مشروبات الضحايا، كالقهوة أو غيرها. وبمجرد أن يفقد الضحية القدرة على الإدراك أو المقاومة الطبيعية، يشرعن في تفتيش المكان وسلب كل ما غلا ثمنه وخفّ حمله، من مبالغ مالية هامة، ساعات فاخرة، وهواتف ذكية، ثم يلوذن بالفرار نحو مخبئهن قبل استيقاظ الضحية.

المعطيات الأولية المتوفرة حتى الآن تشير إلى حصر ما بين 3 إلى 4 ضحايا تعرضوا لنفس السيناريو، في وقت تتوقع فيه مصادر مطلعة ارتفاع هذا العدد مع تقدم التحقيقات الرسمية، واضطرار متضررين آخرين للإبلاغ عما جرى معهم.

النيابة تتحرك.. والبحث عن « العقل المدبر »
التحرك الأمني السريع جاء بعد تنسيق وثيق مع النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بنابل، التي أذنت بالاحتفاظ بالفتيات الثلاث. غير أن القضية لم تقف عند هذا الحد؛ فالأبحاث والتحريات الجارية الآن تركز بشكل مكثف على تتبع خيط يربط الفتيات برجل ينحدر من منطقة الشمال الغربي التونسي.

وتشتبه السلطات في أن هذا الشخص هو « الرأس المدبر » والمخطط اللوجستي الذي يدير تحركات الفتيات ويوزع الأدوار بينهن، مما يعزز فرضية أن الأمر لا يتعلق بسرقة عابرة أو معزولة، بل بنشاط شبكة إجرامية منظمة تستهدف ضرب استقرار القطاع السياحي والاعتداء على ممتلكات الغير.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى