تداولت منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية صورة للإعلامي التونسي وصاحب قناة « الحوار التونسي » سامي الفهري، ممسكاً بمظلة في أحد الشوارع الأوروبية، مع إشاعات تزعم أنها توثق لحظة ظهوره بعد مغادرته البلاد.
وبالتدقيق في مصدر الصورة، تبين أنها صورة قديمة تماماً تعود إلى خريف عام 2018، حيث التقطت للفهري أثناء عطلة سياحية خاصة في شوارع العاصمة الفرنسية باريس، ولا علاقة لها مطلقاً بالأحداث الجارية حالياً، وقد أُعيد نشرها خارج سياقها الزمني لإثارة التفاعل.
أما فيما يتعلق بالوضع القانوني والواقعي الحالي لسامي الفهري، فقد أكدت مصادر قضائية وأمنية متطابقة في تونس المعطيات التالية:
- تأكيد الفرار خلسة: تبين رسمياً مغادرة سامي الفهري للتراب التونسي بطريقة غير شرعية عبر شواطئ الضاحية الشمالية للعاصمة، مستقلاً يختاً سياحياً اتجه به نحو المياه الإقليمية ومنها إلى الفضاء الأوروبي، وتحديداً إيطاليا .
- إيقافات ملاحقة للمتورطين: أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقة إيداع بالسجن في حق أحد الأشخاص، للاشتباه في تورطه المباشر في تنظيم عملية التهريب وتوفير الدعم اللوجستي لتسهيل فرار الفهري .
- موقف هيئة الدفاع: رفضت هيئة الدفاع عن الفهري، ممثلة في الأستاذ عبد العزيز الصيد، الإدلاء بأي تصريحات تنفي واقعة الهروب، مؤكدة أن الملف بات بالكامل تحت أنظار السُّلطات القضائية والأبحاث الرسمية.
- الخلفية القضائية: كان الفهري يخضع لقرار منع من السفر صادر عن القطب القضائي المالي، ويواجه أحكاماً قضائية نافذة بالسجن، من بينها حكم مدته 8 سنوات في قضية « كاكتوس برود » وحكم صادر في أبريل الماضي بالسجن لـ 5 سنوات في قضية العقود الإشهارية.
