شهدت مدينة سولمونا الإيطالية ليلة الأحد حادثة عنف خطيرة، بعدما تحولت مشادة في قلب المركز التاريخي للمدينة إلى اعتداء عنيف، انتهى بسقوط تونسي يبلغ من العمر 21 عاماً فاقداً للوعي على قارعة الطريق.
وبحسب المعطيات الأولية، تعرّض الشاب التونسي إلى ضرب مبرح خلال شجار اندلع في شارع روما، ما تسبب في فقدانه الوعي. وقد ساهم تدخل عدد من المارة، الذين عثروا عليه ملقى على الرصيف وسارعوا إلى طلب الإسعاف، في تفادي مضاعفات أكثر خطورة.
ونُقل التونسي على وجه السرعة إلى قسم الاستعجالي بالمستشفى المدني «أنونتسياتا» في سولمونا، حيث تلقى الإسعافات اللازمة وخضع للفحوصات الطبية والمراقبة. وبعد فترة من المتابعة، غادر المستشفى بحكم طبي أولي يقضي براحة تقل عن 20 يوماً، مع ضرورة إجراء فحوصات تخصصية إضافية.
كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل الاعتداء
وتولت فرقة الكارابينييري في سولمونا التحقيق في ملابسات الحادث، بإشراف قائدها توني دي جيوزيا، حيث شرع المحققون في تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بالمنازل والمحلات التجارية في شارع روما، بهدف تحديد تسلسل الأحداث والمسؤوليات بدقة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشجار اندلع لأسباب وُصفت بأنها تافهة، فيما تتركز الشبهات حول رجل أعمال أجنبي يبلغ من العمر 33 عاماً، سبق أن كان معروفاً لدى الشرطة بسبب وقائع عنف مماثلة.
وكان الرجل قد تورط، وفق التحقيقات الأولية، في حوادث سابقة، من بينها واقعة تهديد في وسط المدينة باستخدام مسدس صوتي، فيما لا تستبعد السلطات اتخاذ إجراءات إدارية إضافية بحقه.
ويأتي الاعتداء بعد أسابيع قليلة من اجتماع أمني في سولمونا خُصص لتعزيز الإجراءات الرامية إلى الحد من الاضطرابات الليلية، ومن بينها منع تقديم المشروبات في الأكواب أو الأواني الزجاجية بعد الساعة العاشرة ليلاً، مع استثناءات محددة مرتبطة بالموسيقى المسموح بها أيام السبت وبعض المناسبات الخاصة.
وتواصل السلطات الإيطالية التحقيق لتحديد كامل ملابسات الاعتداء وتثبيت المسؤوليات القانونية.



