الرئيسية آخر الأخبار حمدي حشاد يحذّر: هل تستعد تونس لموجة حر جديدة وانقطاعات للكهرباء؟

حمدي حشاد يحذّر: هل تستعد تونس لموجة حر جديدة وانقطاعات للكهرباء؟

0
1
blank

حذّر الخبير البيئي والمناخي حمدي حشاد من موجة حر جديدة من المنتظر أن تشهدها تونس بداية من يوم الأحد وتتواصل إلى حدود يوم الخميس، بالتزامن مع فترة الاحتفال بالمولد النبوي، متوقعاً أن تتراوح درجات الحرارة في حدود 40 إلى 42 درجة مئوية.

وقال حشاد، في تدوينة نشرها على صفحته، إن هذه الموجة ستكون، وفق التوقعات الحالية، أقل حدة بكثير من موجة الحر القياسية التي شهدتها تونس خلال شهر جويلية الماضي، داعياً المواطنين إلى الاستعداد لهذه الفترة واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

حرارة مرتفعة ولكن أقل من موجة جويلية

وأوضح حشاد أن الارتفاع المنتظر في درجات الحرارة لا يقارن بالمستويات القياسية التي سجلتها تونس خلال موجة الحر الصيفية السابقة، وهو ما يجعل الوضع، وفق تقديره، أقل خطورة من الناحية المناخية.

وكانت تونس قد شهدت خلال صيف 2026 فترات من الحرارة الاستثنائية، تجاوزت خلالها درجات الحرارة في عدد من المناطق 45 درجة مئوية، فيما سجلت بعض المناطق درجات أعلى من ذلك.

وبحسب المعطيات المنشورة حديثاً، شهدت البلاد أيضاً ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة خلال الأسابيع الماضية، قبل أن تتراجع تدريجياً في بعض الجهات.

تحذير من احتمال عودة انقطاعات الكهرباء

الجانب الأكثر إثارة للانتباه في تحذير حشاد لا يتعلق بدرجات الحرارة فقط، بل باحتمال عودة اضطرابات التزويد بالكهرباء خلال بعض أيام الأسبوع.

وقال الخبير البيئي إن ارتفاع درجات الحرارة قد يرفع الطلب على الكهرباء، خصوصاً مع الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، محذراً من إمكانية عودة انقطاعات التيار الكهربائي أيام الاثنين والأربعاء والخميس.

وشدد حشاد على أن الأمر يبقى في إطار الاحتمال، مستخدماً عبارة «ممكن» للتأكيد على أن الانقطاعات ليست أمراً مؤكداً، وإنما سيناريو قد تفرضه ظروف الاستهلاك والطلب على الشبكة.

وهذا التحذير يأتي بعد صيف شهد ضغطاً كبيراً على منظومة الكهرباء في تونس، بالتزامن مع موجات الحرارة السابقة التي رفعت الاستهلاك إلى مستويات قياسية وأثارت مخاوف من قدرة الشبكة على تلبية الطلب في فترات الذروة.

نصائح للتونسيين: الماء وتجنب ساعات الذروة

ودعا حشاد المواطنين إلى أخذ احتياطاتهم، وخاصة الإكثار من شرب الماء، وتجنب التعرض المباشر للشمس والخروج خلال ساعات الذروة.

كما اقترح، في تدوينته ذات الطابع التوعوي، استغلال الأيام الحارة للتوجه إلى البحر، باعتبار أن المناطق الساحلية تكون عادة أقل تأثراً بالحرارة الشديدة مقارنة بالمناطق الداخلية.

وتكتسي هذه النصائح أهمية خاصة مع ارتفاع مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، حتى عندما تكون الموجة أقصر وأقل شدة من موجات الحر القياسية.

بين التحذير والانتظار

ويأتي تحذير حشاد في وقت تتواصل فيه متابعة الوضع الجوي في تونس، وسط تغيرات سريعة في درجات الحرارة خلال شهر أوت.

وكانت توقعات جوية منشورة حديثاً قد أشارت إلى أن تونس ستشهد فترات من الحرارة المرتفعة، مع تسجيل درجات تصل إلى 40 و46 درجة في عدد من المناطق خلال موجات سابقة، قبل أن تتراجع الحرارة تدريجياً.

وبالتالي، فإن التوقعات الجديدة التي تحدث عنها حشاد، والمتمثلة في درجات تتراوح بين 40 و42 درجة، تبدو أقل حدة من موجات الحر التي عرفتها البلاد خلال شهري جويلية وأوت.

ومع ذلك، يبقى ارتفاع درجات الحرارة، حتى لفترة قصيرة، عاملاً ضاغطاً على استهلاك المياه والكهرباء، خصوصاً إذا تزامن مع ارتفاع الطلب على أجهزة التبريد.

وفي انتظار صدور التوقعات الرسمية اليومية وتحيين المعطيات المتعلقة بدرجات الحرارة واستهلاك الكهرباء، يبقى التحذير الأساسي موجهاً إلى المواطنين: موجة حر جديدة في الطريق، أقل من موجة جويلية، لكنها تستوجب الحذر، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى والأشخاص الذين يعملون في الخارج.