غابت المدن التونسية تماماً عن قائمة المدن الـ 15 الأكثر حرارة في العالم الصادرة اليوم السبت عن موقع « إلدورادو ويذر » الأمريكي المتخصص في رصد بيانات الطقس والمناخ، وذلك بالرغم من الارتفاع القياسي في درجات الحرارة الذي تشهده عدة دول في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا.
وجاء هذا الغياب التونسي في وقت سجلت فيه دول الجوار أرقاماً قياسية، حيث دخلت مدينتا الخميسات وسيدي سليمان المغربيتان القائمة باحتلالهما المركزين الثامن والعاشر عالمياً بعد تسجيلهما 47.3 و47 درجة مئوية على التوالي، في حين تصدرت مدينة توربان الصينية القائمة بـ 48.8 درجة مئوية، متبوعة بمدن إيرانية جزائرية ومالية تجاوزت فيها الحرارة عتبة الـ 47 درجة.
ويعود سبب خلو القائمة العالمية من أي مدينة تونسية إلى تأثر البلاد بتيارات وهوائية معتدلة نسبياً قادمة من القطاع الشمالي، مما ساهم في إبقاء مؤشرات الحرارة دون عتبة الخطر الحراري الشديد. وسجلت أغلب الولايات التونسية اليوم درجات حرارة صيفية اعتيادية تراوحت بين 30 و35 درجة مئوية بالمناطق الساحلية، ولم تتجاوز الـ 41 درجة مئوية في أقصى مناطق الجنوب الصحراوي، وهي أرقام تظل بعيدة عن معدلات « الجحيم الحراري » المسجلة في الدول المنافسة على المراكز الأولى عالمياً.
يُذكر أن مدناً تونسية مثل قبلي، توزر، والقيروان تشهد عادة في ذروة فصل الصيف (خلال شهري جويلية وأوت) موجات حرارة حارقة تدفع بها مراراً إلى صدارة القوائم العالمية لموقع « إلدورادو ويذر »، إلا أن العوامل الجوية الحالية جنّبت البلاد الدخول في تصنيف المحطات الأشد حراً على كوكب الأرض لهذا اليوم.



