الرئيسية آخر الأخبار هذه حقيقة ادعاء غفران بلخير الانضمام للمنتخب الألماني

هذه حقيقة ادعاء غفران بلخير الانضمام للمنتخب الألماني

0
5367
blank

أثارت البطلة التونسية في رفع الأثقال، غفران بلخير، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، بعد أن نشرت إعلاناً صريحاً عبر حساباتها الرسمية تؤكد فيه التحاقها رسمياً بالمنتخب الألماني لرفع الأثقال . وجاء هذا الادعاء مصحوباً بصورة لوثيقة رسمية باللغة الألمانية، اعتبرتها اللاعبة دليلاً قاطعاً على خطوتها الجديدة.

ومع ذلك، تفيد القراءة القانونية والرياضية الدقيقة للوثيقة التي نشرتها بلخير – واللوائح الصارمة للاتحاد الدولي لرفع الأثقال – بخلاف ما صرحت به تماماً؛ حيث يتضح أن إعلانها جافاه التعبير الصحيح، ولا ينعكس على أرض الواقع القانوني والمنطقي.

بطاقة انخراط محلي.. وليست جواز سفر للمنتخب

بالتدقيق الفني في الوثيقة التي استدلت بها بلخير، تبين أنها ورقة تُعرف في الأوساط الرياضية الألمانية بـ «  (رخصة بدء المنافسة). هذه الرخصة صادرة عن رابطة برلين لرفع الأثقال وبناء الأجسام ، وتمنح الرياضي الحق حصرياً في المشاركة بالبطولات والمنافسات المحلية داخل ألمانيا بقميص نادٍ محلي يُدعى

والدليل القاطع من داخل الوثيقة نفسها يكمن في خانة (حق التمثيل الدولي المعتمد)، والتي تُركت فارغة تماماً، مما يعني قانوناً أن اللاعبة لا تملك حتى الآن الصفة الدولية لتمثيل جمهورية ألمانيا الاتحادية في المحافل الخارجية، على عكس ما زعمت في تدوينتها.

blank

معضلة غياب جواز السفر وفترة التجنيس

من الناحية القانونية الصرفة، لا يمكن لأي رياضي في العالم الالتحاق بالمنتخب القومي لدولة أخرى دون الحصول على جنسيتها الرسمية وحمل جواز سفرها. وفي حالة غفران بلخير، فإن ادعاءها يصطدم بعقبتين رئيسيتين:

  1. المدة الزمنية المستحيلة: غادرت بلخير معسكر المنتخب التونسي في النرويج خلال شهر أكتوبر من العام الماضي 2025 ومن المستحيل منطقياً وقانونياً وفق قانون الجنسية الألماني – حتى بعد تعديلاته الأخيرة لتسريع التجنيس للموهوبين – أن تمنح السلطات الجنسية الكاملة في غضون بضعة أشهر فقط.
  2. غياب الوثائق الأصلية: وفقاً للتقارير الصادرة عن الجامعة التونسية لرفع الأثقال عند مغادرة اللاعبة المفاجئة للمعسكر، فإن جواز سفرها التونسي الأصلي ما زال بحوزة إداريي البعثة التونسية ولا تمنح السلطات الألمانية جواز سفرها الأخضر (الرسمي) لشخص لا يحوز وثائق هويته الأساسية، بل قد تمنح في حالات خاصة وثائق إقامة مؤقتة أو « جواز سفر رمادي » للأجانب لتسوية الوضعية القانونية للعيش والتدرب محلياً فقط.

لوائح الاتحاد الدولي: جدار آخر أمام التغيير السريع

حتى في حال تخطي العقبات القانونية المحلية، تفرض اللوائح الصارمة للاتحاد الدولي لرفع الأثقال شروطاً معقدة لتغيير « الجنسية الرياضية ». تتطلب هذه اللوائح فترة انتظار (تجميد) لا تقل عادة عن عامين إلى أعوام من تاريخ آخر مشاركة للاعب مع بلده الأصلي، ما لم يتم الحصول على « رسالة تسريح وموافقة عليا » من الجامعة التونسية لرفع الأثقال، وهو أمر مستبعد تماماً في ظل الظروف الخلافية التي غادرت فيها البطلة التونسية.

خلاصة القول، إن ما نشرته غفران بلخير يعكس انضمامها لنادٍ ألماني محلي في برلين، وهو ما يتيح لها مواصلة تدريباتها والمحافظة على لياقتها، لكن إعلانها الانضمام للمنتخب الألماني يتجاوز المنطق القانوني واللوائح الرياضية المعتمدة، ويبقى مجرد تمنيات شخصية لم تكتمل إدارياً.وفي النهاية فان ماحصل هو خسارة للرياضة التونسية .