عُثر على جثة شاب تونسي، يُرجح أن يكون في العشرينات من عمره، داخل سيارة من نوع «أودي» كانت مركونة على متن باخرة انطلقت من ميناء حلق الوادي في اتجاه إيطاليا، في حادثة فتحت بشأنها السلطات الإيطالية تحقيقاً للكشف عن ملابسات الوفاة.
ووفق ما أوردته صحيفة «باليرمو اليوم» الإيطالية، فقد تم العثور على الشاب، الذي لم تكن بحوزته وثائق هوية، داخل السيارة خلال الرحلة البحرية التي كانت متجهة إلى ميناء تشيفيتافيكيا، مروراً بميناء باليرمو.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن امرأة تونسية كانت على متن السيارة هي التي أبلغت طاقم الباخرة بالحادثة، بعدما نزلت إلى موقف السيارات أثناء الرحلة وعثرت على الشاب جثة داخل المركبة.
وقام أفراد شرطة الحدود البحرية، بعد إعلامهم بالحادثة، بمعاينة الجثة داخل السيارة، قبل إخراج معظم المسافرين من المنطقة وتأمين المكان وإبلاغ النيابة العمومية المختصة.
كما تم حجز هاتف محمول وبعض الأغراض الشخصية التي كانت بحوزة الشاب، في انتظار استكمال التحقيقات.
تشريح الجثة لتحديد أسباب الوفاة
وبأمر من السلطات القضائية، تم استدعاء طبيب شرعي لإجراء المعاينات الأولية، على أن يخضع الجثمان للتشريح في معهد الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي في باليرمو.
ويُنتظر أن يكشف التشريح السبب الدقيق للوفاة، في ظل طرح المحققين لعدة فرضيات، من بينها احتمال تعرض الشاب لنقص في الأكسجين أو لدرجات حرارة مرتفعة داخل السيارة خلال فترة وجوده في موقف السيارات المغلق.
كما تسعى التحقيقات إلى تحديد سبب بقائه داخل السيارة وعدم خروجه منها خلال الرحلة، وما إذا كان قد دخل في نوم عميق أو تعرض لطارئ صحي أدى إلى وفاته.
التحقيق يشمل الراكبة التونسية
وخضعت المرأة التونسية التي كانت على متن السيارة للاستماع من قبل المحققين، لتقديم إفادتها حول ظروف الحادثة وكيفية وجود الشاب داخل المركبة.
وتتولى وحدة مختصة في قضايا الهجرة التحقيق في ملابسات الوفاة، بما في ذلك تحديد هوية الشاب وظروف صعوده إلى الباخرة، وكيف تمكن من الوصول إلى السيارة وموقفها داخل السفينة.
ولا تستبعد السلطات، في هذه المرحلة، فرضيات مختلفة بشأن كيفية صعود الشاب إلى متن الباخرة، بما في ذلك احتمال دخوله بصورة غير قانونية أو بمساعدة أشخاص آخرين.
كما تبحث التحقيقات في طبيعة العلاقة بين الشاب والمرأة التونسية المالكة للسيارة، وما إذا كانت قد حاولت مساعدته على الوصول إلى إيطاليا، أو أن وجوده داخل السيارة كان لأسباب أخرى.
وأكدت النيابة العامة والشرطة الإيطالية أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن المعطيات المتوفرة حالياً لا تسمح بحسم أسباب الوفاة أو تحديد المسؤوليات.
ومن المنتظر أن يوفر تقرير الطب الشرعي ونتائج التشريح، إلى جانب المعطيات التي ستجمعها الشرطة خلال الأيام المقبلة، عناصر إضافية تساعد في كشف ملابسات الحادثة.
