شهدت المفاوضات الخاصة بقطاع غزة في مدينة العلَمين المصرية تطورا لافتا بعد الحديث عن مسودة اتفاق تتناول للمرة الأولى بصورة تفصيلية آليات التعامل مع ملف « سلاح المقاومة »، ضمن مسار أوسع لتنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة.
وبينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاتفاق بأنه « إنجاز تاريخي »، أكدت حماس والفصائل الفلسطينية أن أي خطوات تتعلق بحصر وتخزين السلاح ستظل مرهونة بانسحاب إسرائيلي متزامن من قطاع غزة.
تنص مسودة الاتفاق، على تنفيذ عملية حصر وتخزين سلاح المقاومة بصورة تدريجية ومتسلسلة ضمن إطار شامل لتنفيذ خطة السلام، بحيث يُربط ملف السلاح بجدول زمني متزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، من دون اتخاذ إجراءات أحادية من أي طرف.
وبحسب المسودة التي نشرتها الجزيرة، فإن إعداد جدول تنفيذ عملية حصر السلاح سيتم خلال 14 يوما، مع جواز تمديد مهلة إعداد جدول التنفيذ بقرار من لجنة التحقق الدولية.
كما تنص المسودة على أن تمديد الجدول الزمني مشروط بموافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.
وينص البند الثامن على أن هذه العملية مرتبطة أيضا بحصر سلاح المليشيات المسلحة وفقا للبند 10 من هذه الخريطة.
تنص المسودة على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستكون الجهة الوحيدة المخولة بإدارة عملية حصر السلاح وتخزينه والسيطرة عليه داخل القطاع.
ووفق النص، تتولى اللجنة الوطنية حصرا مسؤولية الاحتفاظ بالسلاح أو تخزينه أو إدارته، في حين تشارك الفصائل الفلسطينية تنظيميا في إجراءات الحصر والتخزين.
كما أناط الاتفاق مهمة الرقابة والمتابعة بلجنة التحقق الدولية، التي ستتولى مراقبة التنفيذ والتحقق من الالتزام ببنوده، بدعم من قوة الاستقرار الدولية.
وتشدد المسودة على حظر نقل أو تسليم أي قطعة سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية، مؤكدة أن السيطرة على الملف ستبقى بيد جهات فلسطينية فقط.
متى تبدأ عملية حصر السلاح وما شروط تنفيذها؟
تربط المسودة بدء تنفيذ ترتيبات السلاح بمجموعة من الشروط السياسية والميدانية. وتنص على أن اللجنة الوطنية تتولى السيطرة على السلاح بعد استكمال البنود من السابع إلى العاشر في خريطة الطريق الخاصة بالاتفاق.
كما تشترط بدء التنفيذ بعد:
- دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها.
- انتشار قوة الاستقرار الدولية في القطاع.
- استكمال الالتزامات المتبقية من بروتوكول شرم الشيخ.
- توفير مسار سياسي موثوق يقود إلى حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية.
وتؤكد الوثيقة أن معالجة ملف السلاح ليست إجراء منفصلا، بل جزءا من مسار سياسي وأمني متكامل.
