الرئيسية أخبار تونس بعد 24 ساعة عن ترحيله من ألمانيا .. شاب تونسي يختار الانتحار

بعد 24 ساعة عن ترحيله من ألمانيا .. شاب تونسي يختار الانتحار

0
3
blank

توفي شاب تونسي يدعى موسى بن عبد الحميد بن يوسف بن التهامي عويساوي يبلغ من العمر 23 عاماً، بعد ساعات قليلة من ترحيله قسراً من ألمانيا إلى تونس، في حادثة مأساوية أعادت إلى الواجهة ملف الإعادات القسرية للتونسيين من الأراضي الألمانية والظروف النفسية والاجتماعية التي يعيشها بعض المرحّلين عند عودتهم.

وبحسب ما أورده الناشط في ملف الهجرة والناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، فإن الشاب، وهو أصيل بوحجلة من ولاية القيروان، وصل إلى تونس فجر الاثنين 17 أوت الجاري، قادماً من ألمانيا، في حالة نفسية صعبة، قبل أن ينتحر فجر الثلاثاء 18 أوت.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن الشاب كان قد حاول تسوية وضعيته الإدارية في ألمانيا، قبل أن تنتهي الإجراءات بترحيله إلى تونس.

ولا تتوفر، إلى حد الآن، معطيات رسمية منشورة من السلطات التونسية أو الألمانية تؤكد تفاصيل الوفاة أو تثبت بشكل مستقل أن الترحيل كان السبب المباشر في إقدام الشاب على الانتحار. ولذلك تبقى هذه الجزئية، في انتظار أي تأكيد رسمي أو تحقيق مستقل، منسوبة إلى المصادر التي أوردتها.

498 تونسياً رحّلوا من ألمانيا في عام واحد

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه عمليات ترحيل التونسيين من ألمانيا ارتفاعاً ملحوظاً.

فوفق بيانات الحكومة الاتحادية الألمانية التي نشرها البرلمان الألماني رداً على أسئلة برلمانية، قامت ألمانيا خلال سنة 2025 بترحيل 498 تونسياً، من أصل 22 ألفاً و787 عملية ترحيل نفذتها السلطات الألمانية خلال السنة نفسها. وكانت تونس ثالث أكبر وجهة في منطقة المغرب العربي بعد المغرب بـ785 مرحّلاً والجزائر بـ631.

وتشير بيانات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن عدد التونسيين الذين جرى ترحيلهم من ألمانيا ارتفع من 140 شخصاً سنة 2020 إلى 283 سنة 2021، ثم 227 سنة 2022، و273 سنة 2023، و293 سنة 2024، قبل أن يقفز إلى 498 سنة 2025.

وبذلك يكون عدد المرحّلين التونسيين المسجلين خلال السنوات الست بين 2020 و2025 قد بلغ 1714 شخصاً، وفق حصيلة المنتدى.

اتفاق تونسي ألماني منذ 2017

وتجري عمليات الإعادة في إطار التعاون التونسي الألماني في مجال إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في ألمانيا، وهو تعاون يستند إلى اتفاق ثنائي أُبرم سنة 2017.

وكانت عمليات ترحيل التونسيين قد أثارت في السابق انتقادات من منظمات حقوقية، خصوصاً بشأن ظروف تنفيذ عمليات الإعادة ومدى ضمان حقوق الأشخاص المرحّلين.

وفي فبراير الماضي، وصل 22 مهاجراً تونسياً إلى مطار النفيضة على متن رحلة قادمة من مطار لايبزيغ الألماني، بعد ترحيلهم بسبب عدم امتلاكهم إقامات قانونية في ألمانيا.