دخل زورق الدورية التونسي الجديد من فئة «القيروان»، البالغ طوله 52 متراً، الخدمة يوم 15 أكتوبر في خطوة جديدة ضمن مسار تطوير قدرات البحرية التونسية وتعزيز التصنيع المحلي للسفن، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشروع.
ولا يقتصر البرنامج على الزورق الذي دخل الخدمة، إذ كشف العقيد البحري موفق الطرابلسي عن خطط لبناء ما بين خمسة وستة زوارق إضافية من الفئة نفسها، بالتوازي مع مشروع لإنشاء سفينة جديدة يبلغ طولها 70 متراً.

وتبلغ أبعاد «القيروان» نحو 52 متراً طولاً و8.7 أمتار عرضاً، وقد أُنجزت بالتعاون بين إطارات عسكرية من جيش البحر ومهندسين وفنيين وكفاءات تونسية، بالشراكة مع شركة الإنشاءات الصناعية والبحرية.
وتكمن أهمية هذا المشروع في أنه لا يتعلق بمجرد إضافة زورق جديد إلى الأسطول، بل بتطوير القدرة على تصنيع وحدات بحرية عسكرية داخل تونس، والاستفادة من الخبرات المحلية في التصميم والإنجاز والصيانة.

ماذا تستطيع «القيروان» أن تفعل؟
وفقاً للمعلومات التي نشرتها وزارة الدفاع الوطني، تتميز الخافرة بقدرات على المداومة والمناورة في عرض البحر، وهي مجهزة بتقنيات للقيادة والتحكم ووسائل للرؤية الليلية. وتتمثل مهامها في مراقبة المجالات البحرية التونسية، والتصدي للتهديدات، والمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ وإنفاذ القانون في البحر.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لتجربة تونسية سابقة في بناء الزوارق العسكرية، إذ سبق إنجاز خمس وحدات بحرية بطول 27 متراً، من بينها «الاستقلال» و«أوتيك» و«كركوان» و«الجم» و«دقة»، وفق ما أوردته تقارير محلية استناداً إلى معطيات وزارة الدفاع.
أما إذا نُفذت خطة بناء خمسة أو ستة زوارق إضافية من فئة «القيروان»، فإن ذلك سيعني توسيع تجربة التصنيع البحري المحلي والانتقال بها إلى سلسلة إنتاج أكبر، بالتوازي مع مشروع السفينة الجديدة البالغ طولها 70 متراً. غير أن تفاصيل التسليم والتمويل والتجهيزات القتالية للزوارق المستقبلية لم تتضح بعد في المعلومات المتاحة.